ومهما لم تزل النعمة بالحسد لم يكن على المحسود من ضرر في الدنيا ولا كان عليه إثم في الآخرة ولعلك تقول ليت النعمة كانت تزول عن المحسود بحسدي وهذا غاية الجهل والغباوة فإنه بلاء تشتهيه أولا لنفسك فإنك لا تخلو أيضا من عدو يحسدك فلو كانت النعم تزول بالحسد لم يبق الله عليك نعمة ولا على الخلق نعمة حتى نعمة الإيمان لأن الكفار يحسدون المؤمنين عليه قال الله تعالى ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وإن اشتهيت أن تزول نعمة الغير عنه بحسدك ولا تزول عنك بحسد الغير فهذا غاية الجهل والغباوة فإن كل واحد من حمقاء الحساد أيضا يشتهي أن يخص بهذه الخاصة ولست بأولى من غيرك فنعمة الله عليك في آن لم تزل نعمة عليك بحسد غيرك من النعم التي يجب عليك شكرها وأنت بجهلك تكرهها وأما إن المحسود ينتفع به في الدين والدنيا فواضح وأما منفعته في الدين فهو أنه مظلوم من جهتك لا سيما إذا أخرجك
Halaman 67
[مقدمة المؤلف]
[تعريف الغيبة لغة واصطلاحا]
[بعض الأخبار الواردة في حرمة الغيبة]
الفصل الأول في أقسامها
[حرمة الاستماع إلى الغيبة ولزوم ردها]
[حرمة سوء الظن بالمؤمن وثمراته]
الفصل الثاني في العلاج
[الموارد العشرة الباعثة على الغيبة]
[العلاج بنحو الإجمال]
أما الغضب
وأما الموافقة
وأما تنزيه النفس
وأما عذرك
وأما الغيبة للحسد
وأما الاستهزاء
وأما الرحمة له على إثمه
[الغضب لله]
الفصل الثالث في الأعذار المرخصة في الغيبة
الأول التظلم
الثاني الاستعانة على تغيير المنكر
الثالث الاستفتاء
الرابع تحذير المسلم من الوقوع في الخطر
الخامس الجرح والتعديل للشاهد والراوي
السادس أن يكون المقول فيه به مستحقا لذلك
السابع أن يكون الإنسان معروفا باسم يعرب عن عيبه
الثامن لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد والتعزير على فاحشة
التاسع قيل إذا علم اثنان من رجل معصيته شاهداها
[العاشر إذا سمع أحد مغتابا ولا يعلم استحقاق المقول عنه للغيبة]