فمقصودك منه إخزاء غيرك عند الناس بإخزاء نفسك عند الله وعند الملائكة والنبيين فلو تفكرت في خزيك وحيائك وحسرتك وخجلتك يوم تحمل سيئات من استهزأت به وتستاق إلى النار لأدهشك ذلك عن إخزاء صاحبك ولو عرفت حالك لكنت أولى أن تضحك منه فإنك سخرت به عند نفر قليل وأعرضت نفسك لأن يأخذ بيدك يوم القيامة على ملإ من الناس ويسوقك تحت سيئاته كما يساق الحمار إلى النار مستهزئ بك وفرحا بخزيك ومسرورا بنصرة الله إياه وتسليطه على الانتقام
وأما الرحمة له على إثمه
فهو حسن ولكن حسدك إبليس واستنطقك بما تنقل من حسناتك إليه مما هو أكثر من رحمتك فيكون جبرا لإثم المرحوم ليخرج عن كونه مرحوما وتنقلب أنت مستحقا لأن تكون مرجوما إذ حبط أجرك ونقصت من حسناتك
[الغضب لله]
وكذلك الغضب لله لا يوجب الغيبة فإنما حبب الشيطان إليك الغيبة ليحبط أجر غضبك وتصير معرضا لغضب الله تعالى بالغيبة و
Halaman 32
[مقدمة المؤلف]
[تعريف الغيبة لغة واصطلاحا]
[بعض الأخبار الواردة في حرمة الغيبة]
الفصل الأول في أقسامها
[حرمة الاستماع إلى الغيبة ولزوم ردها]
[حرمة سوء الظن بالمؤمن وثمراته]
الفصل الثاني في العلاج
[الموارد العشرة الباعثة على الغيبة]
[العلاج بنحو الإجمال]
أما الغضب
وأما الموافقة
وأما تنزيه النفس
وأما عذرك
وأما الغيبة للحسد
وأما الاستهزاء
وأما الرحمة له على إثمه
[الغضب لله]
الفصل الثالث في الأعذار المرخصة في الغيبة
الأول التظلم
الثاني الاستعانة على تغيير المنكر
الثالث الاستفتاء
الرابع تحذير المسلم من الوقوع في الخطر
الخامس الجرح والتعديل للشاهد والراوي
السادس أن يكون المقول فيه به مستحقا لذلك
السابع أن يكون الإنسان معروفا باسم يعرب عن عيبه
الثامن لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد والتعزير على فاحشة
التاسع قيل إذا علم اثنان من رجل معصيته شاهداها
[العاشر إذا سمع أحد مغتابا ولا يعلم استحقاق المقول عنه للغيبة]