شرب الخمر ونحوهما من القبائح الظاهرات ثم هم مع ذلك يصرفون كثيرا من أوقاتهم ويتفكهون في مجالسهم ومحاوراتهم ويغذون نفوسهم بتناول أعراض إخوانهم من المؤمنين ونظرائهم من المسلمين ولا يعدونه من السيئات ولا يحذرون معه من مؤاخذة جبار السماوات في سبب إقدام الناس على الغيبة والسبب المقدم لهم على ذلك دون غيره من المعاصي الواضحة إما الغفلة عن تحريمه وما ورد فيه من الوعيد والمناقشة في الآيات والروايات وهذا هو السبب الأقل لأهل الغفلات وإما لأن مثل ذلك في المعاصي لا يخل عرفا بمراتبهم ومنازلهم من الرئاسات لخفاء هذا النوع من المنكر على من يرومون المنزلة عنده من أهل الجهالات ولو وسوس إليهم الشيطان أن اشربوا الخمر أو ازنوا بالمحصنات ما أطاعوه لظهور فحشه عند العامة وسقوط محلهم به لديهم بل عند متعاطي الرذائل الواضحات ولو راجعوا عقولهم واستضاءوا بأنوار بصائرهم لوجدوا بين المعصيتين
Halaman 3
[مقدمة المؤلف]
[تعريف الغيبة لغة واصطلاحا]
[بعض الأخبار الواردة في حرمة الغيبة]
الفصل الأول في أقسامها
[حرمة الاستماع إلى الغيبة ولزوم ردها]
[حرمة سوء الظن بالمؤمن وثمراته]
الفصل الثاني في العلاج
[الموارد العشرة الباعثة على الغيبة]
[العلاج بنحو الإجمال]
أما الغضب
وأما الموافقة
وأما تنزيه النفس
وأما عذرك
وأما الغيبة للحسد
وأما الاستهزاء
وأما الرحمة له على إثمه
[الغضب لله]
الفصل الثالث في الأعذار المرخصة في الغيبة
الأول التظلم
الثاني الاستعانة على تغيير المنكر
الثالث الاستفتاء
الرابع تحذير المسلم من الوقوع في الخطر
الخامس الجرح والتعديل للشاهد والراوي
السادس أن يكون المقول فيه به مستحقا لذلك
السابع أن يكون الإنسان معروفا باسم يعرب عن عيبه
الثامن لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد والتعزير على فاحشة
التاسع قيل إذا علم اثنان من رجل معصيته شاهداها
[العاشر إذا سمع أحد مغتابا ولا يعلم استحقاق المقول عنه للغيبة]