17Kashf al-Kurbah fi Wasf Hal Ahl al-Ghurbaكشف الكربة في وصف حال أهل الغربةIbn Rajab al-Hanbali - 795 AHابن رجب الحنبلي - 795 AHEditorأبو مصعب طلعت بن فؤاد الحلوانيPenerbitالفاروق الحديثة للطباعة والنشرEdisiالثانيةTahun Penerbitan1424 AHLokasi PenerbitالقاهرةGenre-genreHadith-based thematic studiesCommentaries on Hadiths•Wilayah-wilayahSyriaIraq•Empayar & EraMamlukIlkhanidالآخرة أعز من الكبريت الأحمر، فكيف يكون حالهم بين أهل الدنيا، وتخفى حالهم غالبا على الفرقتين كما قال:تواريت عن دهري بظل جناحه ... فعيني ترى دهري وليس يرانيولو تسئل الأيام ما اسمي لما درت ... وأين مكاني ما فرعن مكانيومن ظهر منهم للناس فهو بينهم ببدنه، وقلبه معلق بالنظر الأعلى كما قال أمير المؤمنين ﵁ في وصفهم:جسمي معي غير أن الروح عندكم ... فالجسم في غربة والروح في وطنوكانت رابعة العدوية - رحمها الله تعالى - تنشد في هذا المعنى:ولقد جعلتك في الفؤاد محدثي ... وأبحت جسمي من أراد جلوسيفالجسم مني للحبيب مؤانس ... وحبيب قلبي في الفؤاد أنيسيوأكثرهم لا يقوى على مخالطة الخلق فهو يفر إلى الخلوة ليستأنس بحبيبه، ولهذا كان أكثرهم يطيل الوحدة.وقيل لبعضهم: ألا تستوحش؟ قال: كيف أستوحش وهو يقول: أنا جليس من ذكرني؟ .وقال آخر: وهل يستوحش مع الله أحد؟ .وعن بعضهم: من استوحش من وحدته فذلك لقلة أنسه بربه.وكان يحيى بن معاذ كثير العزلة والانفراد فعاتبه أخوه فقال له: إن كنت من الناس فلا بد لك من الناس، فقال: يحيى: إن كنت من الناس فلا بد لك من الله.وقيل له: إذا هجرت الخلق مع من تعيش؟ قال: مع من هجرتُهم له.وأنشد إبراهيم بن أدهم:هجرت الخلق طرًّا في هواكا ... وأيتمت العيال لكي أراكافلو قطعتني في الحب إربا ... لما حن الفؤاد إلى سوكا1 / 330SalinKongsiTanya AI