376

Treasure of the Book and Selected Literature

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Editor

حياة قارة

Penerbit

المجمع الثقافي

Lokasi Penerbit

أبو ظبي

ولَمْ يَدَّخِرْ في أمْسِهِ قُوتَ يَوْمِهِ ... نزاهَةَ نفْسٍ لا كَمَنْ حَاطَ واخْتَزَنْ
ولو قال أبو العباس ﵀: (قناعة نفس) عوض (نزاهة نفس) لكان المعنى أطبع، والمساق أبهى
وأبدع. على أن قوله مطبوع موافق، وسنا البلاغة عليه لافح ورائق، لأنه كان في النظم قدوة أهله،
وسالك فِجَاجِه وسُبله، حسن التصرف في ميدانه، ومُبَرَّزًا أمام حلْبته وفرسانه، ولم أقصد بهذا التنبيه
الطعن عليه، ولا نسبة التقصير إليه، فلست مِمَّن يعدل السَّبَج بالذهب، ولا يعرف الفرق بين النَّبعْ
والغَرَب.
رجع
شبيبَتُه بينَ المَكارِمِ واللُّها ... وشيبَتُهُ بينَ الفرائضِ والسُّنَنْ
لَعَمْري لنِعْمَ المرءُ حيَّا وهالِكًا ... لِدَافِنِهِ الفخْر العظيمُ بمَنْ دَفَنْ
فبُورِكَ منْ قبْرٍ وطُهِّرَ منْ ثرى ... وقُدِّسَ منْ روحٍ وعُوفيَ منْ بدَنْ
رجَوْتُ لهُ عفْوَ المُهَيْمِن إنَّهُ ... هوَ المَلِكُ الغَفَّارُ ذو الطَّوْلِ والمِنَنْ
لَه المُلْكُ في الدَّارَينِ والحُكْمُ مثْلَ ما ... لَهُ المَلَوَانِ والَّذي فيهما سكَنْ
وأرْجُو لَهُ حُبَّ النَّبِيِّ مُحمَّدٍ ... فذَنْبُ مُحِبِّيه بِغُفْرانِه قَمَنْ
وأرْجُو لِسُقياهُ سِقايةَ مورِدٍ ... حَلا حوْضُهُ ما بينَ أَيْلةَ واليَمنْ

1 / 444