370

Treasure of the Book and Selected Literature

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Editor

حياة قارة

Penerbit

المجمع الثقافي

Lokasi Penerbit

أبو ظبي

حتى أعادَتْهُ كالكثبان وأوْدَعَتْهُ قضيب بان. وَوَاأَسَفًا لزُلالٍ غاضَ في أَُجَاج،
وسلْسالٍ فاضَ عليه بحْرٌ عَجاج. وما كان إلا جوهرٌ آبَ إلى عُنْصره، وغاب عنْ عينِ مُبْصرهِ، ولقد
آن للحُسامِ، أن يُغمد ولا يُشامَ، وللعَذارى ألا يَحْجُبهنَّ الخَفْرُ والاحتشام، يَنُحْنَ فتى ما درَّتِ الشمسُ إلا
ضَرَّ أَو نَفَعَ ويبْكينَ منْ لمْ يدَعْ فقْدُهُ للأنْسِ من مُنْتَفَعٍ. صديقٌ ما حمِدْتُ فيه الأيامَ إلا ذَمَمْتُها، ولا
بَنيتُ به أرْكان المُنى إلا هَدَمْتُها. فكم غدوْنا بروضة مُوَشِّيَة، ووقَفْنا بالسراةِ عشيةَ، وبِتْنا لمْ نَرُمِ
السَّهر، ولم نَشِمْ برْقًا إلا الكأسَ والزّهرَ؛ ولو غير الحِمام زحَفَ إليه جيشه، أوْ سِوى البحر رجف
إليه ارتجاجه وطيشه، لثناهُ من أَسِرَّتِه منْ يتَهَيَّبُهُ ليثَ الشَّرى، ويرهَبُه البطلُ الباسلُ إذا استشرى،
منْ كلِّ أروع، إن عجَّل إليه المكروه ثبَّطهُ، أوْجاءه الشرُّ تأَبَّطَهُ؛ لكنه الموتُ لا ترُدُّهُ الصَّوارمُ ولا
الأسل، ولا يُفوتُه ذئابُ الغضا العُسَّلُ وذكرتُ بمعنى هذا المُزْدَوج الكافي، قولَ الأديب الكامل أبي
عبد الله الرصافي من أبيات له في المعنى وهي:

1 / 438

Treasure of the Book and Selected Literature | Usul