355

Treasure of the Book and Selected Literature

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Editor

حياة قارة

Penerbit

المجمع الثقافي

Lokasi Penerbit

أبو ظبي

قطْرُهُ جَوْدًا زاكيًا نزَّله رزقًا لنا، فنعش
أموالنا ووصل طرقنا وأصابنا. وإنّا لَبِنَوْطَةٍ بعيدة الأرجاء، فاهْرمَّعَ مَطَرُها حتى رأيتُنا، وما نرى إلا
غير السماء والماء، وصهواتِ الطَّلْحِ يضرب السيلُ النِّجَافَ، وملأ الأودية فرعبها، فما لبثنا إلا عشرًا
حتى رأيناها روضة تَنْدَى.
تفسير غريب هذا الخبر. قال قاسم بن ثابث: قوله مُدَرَّعَّة؛ أي أكل ما حولها. وشاة درعاء؛ إذا
ابيضَّ رأسُها وسائرها أسود. ويقال ماء مُدْرِعٌ؛ إذا أُكِلَ ما حوله من الكلأ. والمُسْتَكِفُّ؛ المستدير،
وكل مستدير كِفَّةٌ. وكل مستطيل فحرفُهُ كُفَّةٌ، وكلُّ شيء جَمَعْتَه فقد كفَفْته. واسْتَكَفَّ القوم الشيء، إذا
أحدقوا به، واستَكَفَّ السائلُ إذا بسطَ كفَّهُ يسأل. وتَكَفَّفَ السائلُ الأبواب إذا مدَّ

1 / 423

Treasure of the Book and Selected Literature | Usul