334

Treasure of the Book and Selected Literature

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Editor

حياة قارة

Penerbit

المجمع الثقافي

Lokasi Penerbit

أبو ظبي

قال لي أبو حنيفة ألا أحَدِّثُكَ حديثًا ظريفًا. قلت: بلى. قال أخبرنا حماد بن سليمان عن إبراهيم النخعي عن
رجل يقال له عبد الله أظنه ابن بجينة. قال: جاء زيد بن حارثة إلى النبي ﷺ، فقال
له النبي ﵇: أَتَزَوَّجْتَ يا زيد؟ قال: لا. قال: تَزَوَّجْ تَسْتَعِفَّ مع عِفَّتِكَ ولا تَزَوَّجْ خمسًا من
النِّساء. قال: وماهُنَّ يارسول الله؟ قال: لا تزوَّجْ شهْبَرَةً، ولا لَهْبَرَةً، ولا نَهْبَرة، ولا هيْذَرَة ولا لَفوتًا.
قال زيد والله يارسول الله ماأعرف مما قلت شيئًا. قال: أما الشَّهبرةُ فالزرقاءُ البدينة، وأما اللَّهبرة
فالطويلة المَهْزُولَة، وأما النهبرة فالعجوز المُدْبرة، وأما الهيدرة فالقَصيرَة القبيحة الدَّسيمة، وأما اللفوت
فذات الوَلَدِ من غيرك.
قال المروزي: وضحكَ أبو حنيفة لها ضَحْكًا طويلًا وكان لا يضحك إلا تَبَسُّمًا.
وذكر الخطابي أبو سليمان هذا الحديث ولم يسنده. وهذه الأسماء فيه. إلا أنه قال هيْذَرَة بالدال
معجمة، وقال: الهيذرة الكثيرة الهَذَر؛ وهو الكلام الذي لايُعْبَأُ

1 / 402