277

Treasure of the Book and Selected Literature

كنز الكتاب ومنتخب الآداب

Editor

حياة قارة

Penerbit

المجمع الثقافي

Lokasi Penerbit

أبو ظبي

لأنني في الوصالِ أصفو ... عنْ كلِّ ريْثٍ له وزيْنِ
وأنّني لا أزالُ أحْنو ... حُنُوَّ هَين عليه بين
وبعد هذا وذاكَ سرٌّ ... كالصَّفو منْ خالِصِ اللُّجيْنِ
ومَحْضُ ودٍّ بغيْر مذْقٍ ... وصِدْقُ عهدٍ بغيْر ميْن
فإذا دنا بالوِصالِ منَّي ... أَسْكَنْتُهُ في سوادِ عيْني
وإنْ جفاني وصَدَّعَني ... حفظْتُ ما بينه وبيني
ولمْ أشُبْ وهو لي مشوبٌ ... مازلتُ من أمره بشين
ومن جيده أيضا قول الآخر:
نصلُ الصديقَ إذا أراد وِصالنا ... ونَصُدُّعنه صدوده أحْيانا
إنْ صَدّعَني كنتُ أكرم مُعْرضٍ ... ووجدتُ عنه مذْهبًا ومكانا
لا مُفْشيًا بعد القطيعة سرَّه ... بل كاتمًا من ذاك مااسترعانا
إنَّ الكريم إذا تَقَطَّعَ ودُّهُ ... كتمَ القبيحَ وأظْهرَ الإحْسانا
وأنشد ابن خالويه:
هجَرْتُكَ لا قِلىً منِّي ولكنْ ... رأيْتُ بقاءَ ودِّكَ في الصدودِ
كهجر الحائماتِ الوِرْدَ لمَّا ... رأَتْ أنَّ المنِيَّةَ في الوُرودِ

1 / 345