263

Kalilah dan Dimnah

كليلة ودمنة

Penerbit

المطبعة الأميرية ببولاق - القاهرة

Edisi

السابعة عشرة ١٣٥٥ هـ

Tahun Penerbitan

١٩٣٦ م

Lokasi Penerbit

١٩٣٧

Wilayah-wilayah
Iran
ذهبوا باللحم إلى بيته فوضعوه فيه: فإن الحدأة إذا كان في رجلها قطعة لحم اجتمع عليها سائر الطير، والكلب إذا كان معه عظم اجتمع عليه الكلاب. وابن آوى منذ كان إلى اليوم نافع، وكان محتملًا لكل ضرر في جنب منفعة تصل إليك، ولكل عناء يكون لك فيه راحة، ولم يطوى دونك سرًا.
فبينما أم الأسد تقص عليه هذه المقالة، إذ دخل على الأسد بعض ثقاته، فأخبره ببراءة ابن آوى. فقالت أم الأسد، بعد أن اطلع الملك على براءة ابن آوى: إن الملك حقيق ألا يرخّص لمن سعى به لئلا يتجرءوا إلى ما هو أعظم من ذلك بل يعاقبهم عليه لكي لا يعودوا إلى مثله: فأنه لا ينبغي للعاقل أن يراجع في أمر الكفور للحسنى، الجريء على الغدر، الزاهد في الخير الذي لا يوقن بالآخرة. وينبغي أن يجزى بعمله، وقد عرفت سرعة الغضب وفرط الهفوة، ومن سخط باليسير لم يبلغ رضاه بالكثير. والأولى لك أن تراجع ابن آوى،

1 / 271