389

Percakapan Mengenai Isu Mendengar

الكلام على مسألة السماع

Editor

محمد عزير شمس

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Mamluk
رُبَّ ورقاءَ هَتُوفٍ (^١) في الضُّحَى ... ذاتِ حُسنٍ صَدَحَتْ في فَنَنِ
ولقد أبكِيْ فلا أُفهِمُها ... وَهْيَ قد تبكي فلا تُفهِمُني
غيرَ أني بالجَوَى أعرِفُها ... وَهْيَ أيضًا بالجَوَى تَعرِفُني
والثاني: أن يكون من الصوت المشتمل على الحروف المنظومة التي لها معنى يُفهَم، فيُنزلها السامع على ما يليق بحاله دون ما قصده به القائل، مثل أن يكون في الشعر عتاب وتوبيخ، أو أمرٌ بالصبر على المكروه، أو ذمٌّ على التقصير في القيام بحقوق المحبة، أو تحزينٌ على ما فرَّط فيه مفرِّطٌ من الحقوق، أو غضبٌ وحميَّةٌ على جهاد العدو ومقاتلته (^٢)، أو أمرٌ ببذل النفس والمال في نيل المطلوب ورضا المحبوب، أو غير ذلك من المعاني المجملة المشتركة.
وربما قرعَ السمعَ حروفٌ أخرى لم ينطق بها المتكلم، ولكن هي على وزن حروفه التي نطق بها، كما نقل عن بعضهم أنه سمع قائلًا يقول: "سَعْتَر بَرِّي" فحصل له وجدٌ، فقيل له: ما سمعتَ؟ فقال: سمعتُ [١٢١ ب] اسْعَ تَرى بِرِّي (^٣).

(^١) ع: "هبوب" تحريف.
(^٢) ع: "مقابلته".
(^٣) الخبر عن أبي سليمان الدمشقي في "الرسالة القشيرية" (ص ٥١٦).

1 / 328