378

Percakapan Mengenai Isu Mendengar

الكلام على مسألة السماع

Editor

محمد عزير شمس

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Mamluk
وأيضًا فمن المعلوم قطعًا أنَّ الصوت المسموع ليس هو ذلك الخطاب الأول، ولا هو متعلق به، ولا هو منه بسبيل.
وأيضًا فإنَّ هذا الاضطراب على قرآن الشيطان والغناء الذي هو مادة النفاق ورقية الفجور، كيف يُحرِّك للخطاب بقوله: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ﴾؟
وأيضًا فإنَّ العبد لو سمع كلام الله بلا واسطة كما سمعه موسى بن عمران لم (^١) يكن (^٢) سماعه بعدُ لأصواتِ الألحان (^٣) والغناء محرِّكًا لذلك مذكِّرًا به. بل المأثور أنَّ موسى مَقَتَ الآدميين وأصواتهم وكلامهم لما وقر في مسامعه من كلام ربه ﷻ (^٤).
وأيضًا فإنَّ استلذاذ الصوت أمر طبيعي لا تعلق له بكونهم (^٥) سمعوا خطاب الرب في الأزل أصلًا.
وأيضًا فإنَّ أحدًا لا يذكر ذلك السماع أصلًا إلا بالخبر عنه.

(^١) ع: "إن لم".
(^٢) في الأصل: "يكون".
(^٣) ع: "الأصوات والألحان".
(^٤) أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٦٥٠) والبيهقي في "الشعب" (١٠٥٢٧) عن ابن عباس. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ٢٠٣): "فيه جويبر، وهو ضعيف جدًّا".
(^٥) ع: "بكونه".

1 / 317