375

Percakapan Mengenai Isu Mendengar

الكلام على مسألة السماع

Editor

محمد عزير شمس

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Mamluk
ويستفزُّها بذلك الصوت إلى الشهوة والإرادة والرغبة فيما يبغضه الله، فينهاها بصوت النوح عما أمرها الله به، ويأمرها بصوت الغناء بما نهاها الله عنه. وهذا الصوت هو أحد الأسباب الخمسة التي أقسم الشيطان أن (^١) يَحتنِكَ بها ذريةَ آدم ويستأصلهم إلا قليلًا، وهي استفزازهم بصوته، والإجلابُ عليهم بخيله ورَجلِه، ومشاركتهم في أموالهم وأولادهم (^٢). فكل راكب في معصية الله فهو خَيَّالةُ الشيطان، وكل ماشٍ في معصية الله فمن (^٣) رَجَّالتِه، وكل مالٍ أُخِذ من غير حلِّه وأُخرِج في غير حقه فهو شريك صاحبه [١١٧ أ] فيه، وكل ولدٍ من نطفة زنا فهو شريك أبيه فيه.
فتبارك من جعل كلامه شِفاءً لصدور المؤمنين، وحياةً لقلوبهم، ونورًا لبصائرهم، وغذاءً لقلوبهم، ودواءً لسقامهم، وقرةً لعيونهم، وفتح به منهم أعينًا عُمْيًا (^٤) وآذانًا صُمًّا وقلوبًا غُلْفًا، وأمطر على قلوبهم سحائبَ دِيمهِ، فاهتزَّتْ ورَبَتْ وأنبتتْ من كل زوج بهيج، فأشرقتْ به الوجوه، واستنارتْ به القلوب، وانقادتْ به الجوارح إلى طاعته ومحبته،

(^١) ع: "أنه".
(^٢) كما في قوله تعالى: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ﴾ [الإسراء: ٦٤].
(^٣) ع: "فهو من".
(^٤) ع: "عمياء".

1 / 314