367

Percakapan Mengenai Isu Mendengar

الكلام على مسألة السماع

Editor

محمد عزير شمس

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
•
Empayar & Era
Mamluk
وكل واحد من الجمال والقبح له متعلَّقا (^١) الخَلْقِ والخُلُقِ، والخلق يظهر أثره في القول والعمل، فها هنا ثمانية أقسام: جمال في الخَلْق والخُلُق والقول والفعل، فصاحبه أحمدُ الخلق وأحبُّهم إلى الله. ويُقابله (^٢) قُبحٌ في الخَلْق والخُلُق والقول والفعل، فصاحبه أقبح الخلق وأبغضهم إلى الله. ثم قد يُركَّب بعض هذه الأقسام (^٣) مع بعض، فيكون للرجل [١١٤ أ] جمالٌ في شيء وقبحٌ في غيره، وقد (^٤) يكون جمالُه أكثر من قبحه فيغطِّيه ويستره، وبالعكس، وقد يتعادل فيه هذا وهذا.
ومن تأمل أحوالَ الخلق وجدهم كذلك، وفي الغالب يكون بين جمال الظاهر والباطن تلازم، وبين قبح الظاهر والباطن تلازم، فإن لكل باطن عنوانًا من الظاهر يدل عليه ويُعرف به. وقد جعل الله سبحانه بين الخَلْق والخُلُق والظاهر والباطن ارتباطًا والتئامًا وتناسبًا، ومن ههنا تكلّم الناس في الفراسة، واستنبطوا علمها، وهو من ألطف العلوم وأدقِّها، وأصله معرفة المشاكلة والمناسبة والأخوة التي عقدها الله سبحانه بين المتشاكلين، ومَن لم يكن له نصيبٌ منها لم يكَدْ ينتفع بنفسه ولا بغيره.

(^١) ع: "متعلقان".
(^٢) ع: "ويقابلها".
(^٣) في الأصل: "هذا الأقسام".
(^٤) ع: "ثم".

1 / 306

Percakapan Mengenai Isu Mendengar | Usul