280

Percakapan Mengenai Isu Mendengar

الكلام على مسألة السماع

Editor

محمد عزير شمس

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
*قال صاحب القرآن: كلامك هذا يتضمن إثباتَ باطل وتركَ حق، وهو إن كان عمدًا فعظيمةٌ، وإن كان غلطًا فتقصير وتفريط في حقّ العلم. وذلك أن المعروف عن أئمة السلف من الصحابة والتابعين ومَن بعدهم، مثل عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وغيرهم من الصحابة، وكذلك عن أئمة التابعين ومَن بعدهم من الأئمة الأربعة وغيرهم: إنكاره، حتى ذكر زكريا بن يحيى (^١) الساجي في كتابه الذي ذكر فيه إجماع أهل العلم واختلافَهم: أنهم متفقون على المنع منه إلا رجلان (^٢)، إبراهيم بن سعد (^٣) من أهل المدينة، وعبيد الله بن الحسن العنبري من أهل البصرة، وقد تقدم حكاية ذلك، فكيف يُنقَل عن السلف والأكابر ما هم أبعد الناس منه؟
وأمّا نقلك لإباحته (^٤) عن مالك بن أنس وأهل الحجاز كلهم فهذا من أقبح الغلط وأفحشه، فإن مالكًا نفسه لم يختلف قوله وقول أصحابه في ذمِّه والمنع منه وكراهته، بل هو من المبالغين في ذلك، الشاهدين على أهله بالفسق، ولهذا لما سأله إسحاق بن عيسى الطبَّاع عمّا يترخص فيه أهل المدينة من الغناء، فقال: "إنما يفعله عندنا [٨٤ ب] الفساق".

(^١) ع: "يحيى بن زكريا" خطأ.
(^٢) كذا في النسختين مرفوعًا، والوجه: "رجلين".
(^٣) في النسختين: "سعد بن إبراهيم" وهو خطأ.
(^٤) ع: "الإباحة".

1 / 219