269

Percakapan Mengenai Isu Mendengar

الكلام على مسألة السماع

Editor

محمد عزير شمس

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ﴾ [التوبة: ٢٤]، فلا يُنجِي العبدَ إلا أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه من كل شيء، فطاعة الله ورسوله آثرُ عنده من كل شيء، والله تعالى لم يَرضَ من عباده أن يكون حبُّهم له ولرسوله كحب الأهل والمال، بل أن يكون الله ورسوله والجهاد في سبيله، أحبَّ إليهم من أهليهم (^١) وأموالهم ومساكنهم وتجاراتهم وعشائرهم.
والمقصود أن للمحبين ثلاثة أصول، بها تتحقق محبتهم:
الإخلاص وإفراد محبوبهم ﵎ بالمحبة.
والثاني: الجهاد في سبيله، وهو الذي يُصدِّق إيمانهم ومحبَّتهم ويكذِّبها، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ [٨١ أ] ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ [الحجرات: ١٥].
وبذلك وصف أهل المحبة في قوله: ﴿يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ﴾ [المائدة: ٥٤]، فوصفهم بست صفات:

(^١) ع: "أهلهم".

1 / 208