8

Juz' Fihi Muntakhab min Sīrat Ibn Hishām

جزء فيه منتقى من سيرة ابن هشام

Editor

خلاف محمود عبد السميع

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

زَامٌّ لا يَتَكَلَّمُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَقَالَتِهِ قَالَ: «يَا هَذَا إِنَّهُ لا أَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِكَ، إِنْ كَانَ حَقًّا فَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ لَهُ فَحَدِّثْهُ إِيَّاهُ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِكَ فَلا تَغُتَّهُ بِهِ، وَلا تَأْتِهِ فِي مَجْلِسِهِ بِمَا يَكْرَهُ مِنْهُ» .
قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فِي رِجَالٍ كَانُوا عِنْدَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: فَاغْشِنَا بِهِ وَائْتِنَا بِهِ فِي مَجَالِسِنَا وَدُورِنَا وَبُيُوتِنَا فَهُوَ وَاللَّهِ مِمَّا نُحِبُّ وَمِمَّا أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِهِ وَهَدَانَا لَهُ.
فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حِينٍ رَأَيَا خِلافَ قَوْمِهِ مَا رَأَى:
مَتَي مَا يَكُنْ مَوْلاكَ خَصْمَكَ لا تَزَلْ ... تُذَلُّ وَيَصْرَعْكَ الَّذِينَ تُصَارِعُ
وَهَلْ يَنْهَضُ الْبَازِي بِغَيْرِ جَنَاحِهِ ... وَإِنْ جُذَّ يَوْمًا رِيشُهُ فَهُوَ وَاقِعُ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مَعْمَرٍ، وَغَيْرِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، نَحْوَهُ.
وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، مُخْتَصَرًا
الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ
٢١٢٥ - وَبِهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُسَامَةَ، قَالَ: وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَفِي وَجْهِهِ مَا قَالَ عَدُوُّ اللَّهِ ابْنُ أُبَيٍّ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لأَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا لَكَأَنَّكَ سَمِعْتَ شَيْئًا تَكْرَهُهُ.
فَقَالَ: «أَجَلْ» .
ثُمَّ أَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ ابْنُ أُبَيٍّ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ارْفُقْ بِهِ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَ اللَّهُ بِكَ وَإِنَّا لَنَنْظِمُ لَهُ الْخَرَزَ لِنُتَوِّجَهُ، فَإِنَّهُ يَرَى أَنْ قَدْ سَلَبْتَهُ مُلْكًا
الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ
٢١٢٦ - وَبِهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْقَتْلَى أَنْ يَطْرَحُوا بِالْقَلِيبِ طُرِحُوا فِيهِ، إِلا مَا كَانَ مِنْ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ؛ فَإِنَّهُ انْتَفَخَ فِي دِرْعِهِ فَمَلأَهَا فَذَهَبُوا لِيُخْرِجُوهُ فَتَزَايَلَ فَأَقَرُّوهُ بِهِ، وَأَلْقَوْا عَلَيْهِ مَا غَيَّبَهُ مِنَ التُّرَابِ وَالْحِجَارَةِ فَلَمَّا أَلْقَاهُمْ فِي الْقَلِيبِ وَقَفَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَكُمْ رَبُّكُمْ حَقًّا؟ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي

2 / 296