417

Jawahir al-‘uqud wa-ma‘īn al-quḍāt wal-muwaqqi‘ūn wal-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

وَقَالَ صَاحب التَّتِمَّة إِذا طلق زَوجته الْأمة ثَلَاثًا ثمَّ اشْتَرَاهَا
هَل تحل لَهُ بِملك الْيَمين أم لَا فِيهِ وَجْهَان
أصَحهمَا أَنه لَا يحل لَهُ وَطْؤُهَا لِأَن الله تَعَالَى قَالَ ﴿فَإِن طَلقهَا فَلَا تحل لَهُ من بعد حَتَّى تنْكح زوجا غَيره فَإِن طَلقهَا فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا أَن يتراجعا إِن ظنا أَن يُقِيمَا حُدُود الله وَتلك حُدُود الله يبينها لقوم يعلمُونَ﴾ وَذَلِكَ اقْتضى التَّحْرِيم على الْإِطْلَاق
وَرُوِيَ عَن زيد بن ثَابت ﵁ أَنه قَالَ فِي الرجل يُطلق الْأمة ثَلَاثًا ثمَّ يَشْتَرِيهَا إِنَّهَا لَا تحل لَهُ حَتَّى تنْكح زوجا غَيره
وَالثَّانِي يحل
لِأَن حكم ملك الْيَمين أوسع من حكم النِّكَاح
وَلِهَذَا لم ينْحَصر الْعدَد فِي ملك الْيَمين
وَلِهَذَا قُلْنَا إِن الْأمة الْكِتَابِيَّة لَا تحل بِالنِّكَاحِ وَتحل بِملك الْيَمين
وَالْأمة مَحْمُولَة على الاستباحة بِحكم النِّكَاح
فَائِدَة من تَحْرِير التَّنْبِيه
قَالَ الواحدي أَكثر اسْتِعْمَال الْعَرَب فِي الآدميات الْأُمَّهَات وَفِي غَيْرهنَّ من الْحَيَوَانَات الأمات بِحَذْف الْهَاء
وَجَاء فِي الآدميات الأمات بحذفها
وَفِي غَيْرهنَّ إِثْبَاتهَا
وَيُقَال فِي الْأُم أمة وَالْهَاء فِي أمة وَأُمَّهَات زَائِدَة عِنْد الْجُمْهُور
وَقيل أَصْلِيَّة
قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي الأَصْل أم ثمَّ يُقَال فِي الندا يَا أُمَّاهُ
فَيدْخلُونَ هَاء السكت عَلَيْهَا
وَبَعض الْعَرَب يسْقط الْألف
ويشبهون هَاء السكت بتاء التَّأْنِيث
فَيَقُولُونَ يَا أمة
كَمَا قَالُوا يَا أَبَت
وَمِنْه أَيْضا السّريَّة بِضَم السِّين
قَالَ الْأَزْهَرِي وَغَيره هِيَ فعلية من السِّرّ
وَهُوَ الْجِمَاع
سمي سرا لِأَنَّهُ يفعل سرا
وَقَالُوا سَرِيَّة بِالضَّمِّ وَلم يقولوها بِالْكَسْرِ ليفرقوا بَين الزَّوْجَة وَالْأمة
كَمَا قَالُوا للشَّيْخ الَّذِي أَتَت عَلَيْهِ دهور دهري بِالضَّمِّ
وللملحد دهري بِالْفَتْح
وَكِلَاهُمَا نِسْبَة إِلَى الدَّهْر
وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَم هِيَ مُشْتَقَّة من السِّرّ وَهُوَ السرُور
لِأَن صَاحبهَا يسر بهَا
قَالَ الْأَزْهَرِي هَذَا القَوْل أحسن
قَالَ وَالْأول أَكثر
وَقَالَ الْجَوْهَرِي هِيَ مُشْتَقَّة من السِّرّ وَهُوَ الْجِمَاع
وَمن السِّرّ وَهُوَ الْإخْفَاء
لِأَنَّهُ يخفيها عَن زَوجته
ويسترها أَيْضا من ابتذال غَيرهَا من الْإِمَاء
قَالَ وَيُقَال تسررت جَارِيَة وتسريت
كَمَا قَالُوا تظننت وتظنيت من الظَّن
الْخلاف الْمَذْكُور فِي مسَائِل الْبَاب
أم الْمَرْأَة تحرم على التَّأْبِيد بِمُجَرَّد العقد على الْبِنْت بالِاتِّفَاقِ
وَحكي عَن عَليّ

2 / 20

Jawahir al-‘uqud wa-ma‘īn al-quḍāt wal-muwaqqi‘ūn wal-shuhūd | Usul