391

Jawahir al-‘uqud wa-ma‘īn al-quḍāt wal-muwaqqi‘ūn wal-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

كتاب قسم الصَّدقَات
وَمَا يتَعَلَّق بهَا من الْأَحْكَام
أجمع الْعلمَاء ﵃ على أَن الزَّكَاة أحد أَرْكَان الْإِسْلَام وَفرض من فروضه
وأصل الزَّكَاة فِي اللُّغَة النَّمَاء وَالزِّيَادَة
وَسميت بذلك لِأَنَّهَا تثمر المَال وتنميه يُقَال زكا الزَّرْع إِذا كثر ريعه وزكت النَّفَقَة إِذا بورك فِيهَا
وَأجْمع الْفُقَهَاء على وجوب الزَّكَاة فِي أَرْبَعَة أَصْنَاف الْمَوَاشِي وجنس الْأَثْمَان وعروض التِّجَارَة والمكيل المدخر من الثِّمَار وَالزَّرْع
فَأَما الْمَوَاشِي فَأَجْمعُوا على وجوب الزَّكَاة فِي الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم
وَهِي بَهِيمَة الْأَنْعَام بِشَرْط أَن تكون سَائِمَة
وَأَجْمعُوا على أَن الزَّكَاة فِي كل جنس من هَذِه الْأَجْنَاس تجب بِكَمَال النّصاب واستقرار الْملك وَكَمَال الْحول وَكَون الْمَالِك حرا مُسلما
وَاخْتلفُوا هَل يشْتَرط الْبلُوغ وَالْعقل فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد لَا يشْتَرط الْبلُوغ وَلَا الْعقل بل الزَّكَاة وَاجِبَة فِي مَال الصَّبِي وَالْمَجْنُون
وَقَالَ أَبُو حنيفَة يشْتَرط ذَلِك وَلَا يجب عِنْده زَكَاة فِي مَال الصَّبِي وَلَا الْمَجْنُون
وَالَّذِي يتَعَيَّن على الإِمَام نصب كُفْء يقوم باستخراج أَمْوَال الصَّدقَات على اخْتِلَاف أجناسها وصرفها على مستحقيها بِالطَّرِيقِ السائغ الشَّرْعِيّ

1 / 393