237

Jawahir al-‘uqud wa-ma‘īn al-quḍāt wal-muwaqqi‘ūn wal-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

على أَرض فَهِيَ لَهُ) أَنه لم يفرق بَين أَن يكون بِإِذن الإِمَام أَو بِغَيْر إِذْنه وَلِأَنَّهَا عين مُبَاحَة
فَلم يفْتَقر فِي تَملكهَا إِلَى إِذن الإِمَام كالصيد والحشيش
والبلاد على ضَرْبَيْنِ: بِلَاد إِسْلَام وبلاد شرك
فَأَما بِلَاد الْإِسْلَام: فعلى ضَرْبَيْنِ: عَامر وموات
فَأَما العامر: فَهُوَ لمَالِكه
وَلَا يجوز لأحد أَن يتَصَرَّف فِي شَيْء مِنْهُ إِلَّا بِإِذن مَالِكه لقَوْله ﷺ: (لَا يحل مَال امرىء مُسلم إِلَّا عَن طيب نفس مِنْهُ) وَقَوله ﷺ: (من أَخذ شبْرًا من الأَرْض بِغَيْر حَقه طوقه الله إِيَّاه يَوْم الْقِيَامَة إِلَى سبع أَرضين) فَإِن كَانَ هَذَا العامر يجاوره مَمْلُوكا كالدور والأراضي المتلاصقة فَإِن ملك كل وَاحِد مِنْهُمَا لَا يتَجَاوَز إِلَى غَيره إِلَّا أَن يكون لَهُ فِي ملك غَيره رسم مسيل مَاء أَو طَرِيق فَلهُ ذَلِك
وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا أَن يتَصَرَّف فِي ملكه بِمَا شَاءَ من وُجُوه التَّصَرُّفَات
وَإِن كَانَ فِيهِ ضَرَر على جَاره
وَإِن كَانَ العامر يجاور مواتا فَلصَاحِب الْعَامَّة من الْموَات الَّذِي يجاور ملكه مَالا يُمكنهُ الِانْتِفَاع بالعامر إِلَّا بِهِ مثل الطَّرِيق ومسيل المَاء الَّذِي يخرج من الدَّار
وَمَا تحْتَاج إِلَيْهِ الأَرْض من مسايل المَاء
وَإِن كَانَت بِئْرا فَلهُ من الْموَات بِقدر مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي نزع المَاء مِنْهَا
وَإِن كَانَت للسقيا مِنْهَا بالسواني: فَقدر مَا تحْتَاج إِلَيْهِ السانية فِي ذهابها ومجيئها
وَإِن كَانَت دولابا: فَقدر مَا يَدُور فِيهِ الثور
وَإِن كَانَت للماشية: فَقدر مَا تعطن فِيهِ الْمَاشِيَة
وَإِن كَانَت مِمَّا يسْقِي بِالْيَدِ مِنْهَا: فَقدر مَا يقف فِيهِ المستقى
وَلَا يقدر ذَلِك بِشَيْء
وَأما الْموَات: فعلى ضَرْبَيْنِ: ضرب لم يجر عَلَيْهِ ملك لأحد قطّ
فَهَذَا يجوز إحياؤه بِلَا خلاف كَمَا قُلْنَا فِي العامر
وَأما بِلَاد الشّرك: فضربان: عَامر وموات

1 / 239