18

Jawahir al-‘uqud wa-ma‘īn al-quḍāt wal-muwaqqi‘ūn wal-shuhūd

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

Editor

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

كتاب الْإِقْرَار
وَمَا يتَعَلَّق بِهِ مِمَّا هُوَ فِي حكمه ومندرج تَحت اسْمه ورسمه
أما الحكم: فَالْأَصْل فِي الْإِقْرَار: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع وَالْقِيَاس
أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق النَّبِيين لما آتيتكم من كتاب وَحِكْمَة ثمَّ جَاءَكُم رَسُول مُصدق لما مَعكُمْ لتؤمنن بِهِ ولتنصرنه قَالَ أأقررتم وأخذتم على ذَلِكُم إصري قَالُوا أقررنا﴾
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ﴾ وَقَوله تَعَالَى: ﴿أَلَسْت بربكم قَالُوا بلَى﴾
وَأما السّنة: فَروِيَ أَن ماعزا والغامدية أقرا عِنْد النَّبِي ﷺ بِالزِّنَا
فَأمر برجمهما
وَقَالَ: (اغْدُ يَا أنيس على امْرَأَة هَذَا
فَإِن اعْترفت فارجمها)
وَأما الْإِجْمَاع: فَلَا خلاف بَين الْأمة فِي تَعْلِيق الحكم بِالْإِقْرَارِ
وَأما الْقيَاس: فَإِن الْإِقْرَار آكِد من الشَّهَادَة لِأَنَّهُ لَا يتهم فِيمَا يقر بِهِ على نَفسه
فَإِذا تعلق الحكم بِالشَّهَادَةِ فَلِأَن يتَعَلَّق بِالْإِقْرَارِ أولى
وَالْإِقْرَار على أَرْبَعَة أَقسَام: أَحدهَا: لَا يقبل بِحَال
وَهُوَ إِقْرَار الْمَجْنُون والمحجور عَلَيْهِ بِسَفَه
وَالثَّانِي: إِقْرَار لَا يقبل فِي حَال وَيقبل فِي حَال
وَهُوَ إِقْرَار الْمَحْجُور عَلَيْهِ بالفلس
وَالثَّالِث: إِقْرَار لَا يَصح فِي شَيْء وَيصِح فِي غَيره
مثل إِقْرَار الصَّبِي فِي الْوَصِيَّة وَالتَّدْبِير وَمثل إِقْرَار العَبْد فِي الْحُدُود وَالْقصاص وَالطَّلَاق
وَالرَّابِع: الْإِقْرَار الصَّحِيح
وَهُوَ الَّذِي لَا يقبل مِنْهُ الرُّجُوع وَهُوَ إِقْرَار الْحر الْبَالِغ

1 / 20