إِلَى السَّمَاءِ وَلَمْ يُعَزَّزُوا بِثَالِثٍ وَلَا كَانَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ مَوْجُودًا إِذْ ذَاكَ وَآمَنَ أَهْلُ أَنْطَاكِيَّةَ بِالْمَسِيحِ ﵇ وَهِيَ أَوَّلُ مَدِينَةٍ آمَنَتْ بِهِ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.
وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ لَمْ يَشْهَدْ لِلْمَسِيحِ بِالْإِلَهِيَّةِ وَلَا لِلْحَوَارِيِّينَ بِأَنَّهُمْ رُسُلُ اللَّهِ وَلَا أَنَّهُمْ سَلَّمُوا إِلَيْهِمُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ بِلِسَانِهِمْ وَلَا بِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤] إِنَّمَا يَتَنَاوَلُ رُسُلَ اللَّهِ لَا رُسُلَ رُسُلِ اللَّهِ بَلْ رُسُلُ رُسُلِ اللَّهِ يَجُوزُ أَنْ يُبَلِّغُوا رِسَالَاتِ الرُّسُلِ بِلِسَانِ الرُّسُلِ إِذَا كَانَ هُنَاكَ مَنْ يُتَرْجِمُ لَهُمْ ذَلِكَ اللِّسَانَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يُتَرْجِمُ ذَلِكَ اللِّسَانَ كَانَتْ رُسُلُ الرُّسُلِ