كَرُسُلِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَالْمَسِيحِ ﵇ إِلَى الْأُمَمِ لَا بُدَّ أَنْ يَعْرِفُوا لِسَانَ مَنْ أَرْسَلَهُمُ الرَّسُولُ ﷺ إِلَيْهِمْ أَوْ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أُولَئِكَ مَنْ يَفْهَمُ لِسَانَهُمْ وَلِسَانَ الرَّسُولِ ﷺ لِيُتَرْجِمَ لَهُمْ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ مَنْ أَرْسَلَ الْمَسِيحُ إِلَيْهِمْ مَنْ يُعْرَفُ بِالْعَرَبِيَّةِ فَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ رَسُولُهُ يَنْطِقُ بِلِسَانِهِمْ.
وَكَذَلِكَ رُسُلُ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ إِلَى الْأُمَمِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْسَلَ رُسُلَهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَبَعَثَ إِلَى مُلُوكِ الْعَرَبِ بِالْيَمَنِ وَالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَأَرْسَلَ إِلَى مُلُوكِ النَّصَارَى بِالشَّامِ وَمِصْرَ قِبْطِهِمْ وَرُومِهِمْ وَعَرَبِهِمْ وَغَيْرِهِمْ، وَأَرْسَلَ إِلَى الْفُرْسِ الْمَجُوسِ مُلُوكِ الْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ ذِكْرُ بَعْثَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرُّسُلَ بِكُتُبِهِ إِلَى الْمُلُوكِ وَغَيْرِهِمْ يَدْعُوهُمْ وَذَكَرَ مَا كَتَبَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِنَاسٍ مِنَ الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْمَرُ