وَقَالَ أَيْضًا: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ﴾ [النحل: ١١٥] ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدَ هَذَا حَرَّمَ اللَّهُ أَشْيَاءَ فَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ نَفْيِ تَحْرِيمِهَا فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ وَإِثْبَاتِ تَحْرِيمِهَا فِي الزَّمَنِ الثَّانِي مُنَافَاةٌ.
وَلَكِنْ يَظْهَرُ الدَّيْنُ إِذَا أَوْجَبَ شَيْئًا ثُمَّ نَسَخَ إِيجَابَهُ كَمَا نَسَخَ إِيجَابَ الصَّدَقَةِ بَيْنَ يَدَيِ النَّجْوَى فَفِي مِثْلِ هَذَا يُتَمَسَّكُ بِالنَّصِّ النَّاسِخِ دُونَ الْمَنْسُوخِ كَمَا يُتَمَسَّكُ بِالْإِقْرَارِ بِالْوَفَاءِ النَّاسِخِ لِلْإِقْرَارِ بِالدَّيْنِ.