(وَأبي الَّذِي ترك الْمُلُوك وجمعهم ... بصهاب هامدة كأمس الدابر)
أَي الذَّاهِب الْمَاضِي:
وَيَقُولُونَ: ضال تال، فالتال: الَّذِي يتل صَاحبه، أَي يصرعه، كَأَنَّهُ يغويه، فيلقيه فِي هلكة لَا ينجو مِنْهَا، وَمِنْه قَوْله ﷿: " وتله للجبين "، وَقَالَ أَبُو بكر بن دُرَيْد: كل شَيْء أَلقيته على الأَرْض مِمَّا لَهُ جثة فقد تللته، وَمِنْه سمى التل من التُّرَاب، وَقَالَ بعض أهل الْعلم: رمح متل، إِنَّمَا هُوَ مفعل من التل، وَأنْشد:
(فر ابْن قهوس الشجاع ... بكفه رمح متل)
(يعدو بِهِ خاطئ ... البضيع كَأَنَّهُ سمع أزل)
الخاطى: الْكثير اللَّحْم، والبضيع: اللَّحْم. وَيَقُولُونَ: جَائِع نائع، فالنائع فِيهِ وَجْهَان: يكون المتمايل، أنْشد أَبُو بكر ابْن دُرَيْد:
(مِثَاله مثل الْقَضِيب النائع ...)
وَيكون: العطشان، وقرأت على أَحْمد بن عبد الله بن مُسلم بن قُتَيْبَة، عَن أَبِيه:
(لعمر بني شهَاب مَا أَقَامُوا ... صُدُور الْخَيل والأسل النياعا)
1 / 81
الإتباع لأبي على القالي
الصدوق يعطي ثلاث خصال الهيبة والملحة والمحبة فقال يمكن أن تكون الملحة من قولهم تملحت الإبل إذا سمنت فكأنه يعطي الزيادة والفضل ويقولون أجمعون أكتعون فأكتعون بمعنى أجمعين وقال أبو بكر ابن دريد كتع الرجل إذا تقبض