12

The Excitement of Encouragement and Longing for the Three Mosques and the Ancient House

إثارة الترغيب والتشويق إلى المساجد الثلاثة والبيت العتيق

فى ذكر الآيات التى نزلت فى حق الكعبة المعظمة- شرف الله تعالى قدرها- مع تفسيرها

فمنها قوله تعالى: جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس (1).

قوله: جعل بمعنى صير، وقيل: بمعنى بين وحكم.

وقال مجاهد: سمى البيت كعبة لتربعها وظهورها، ومنه الكاعب والكعب لنتوءه وخروجه من جانب القدم، ومنه قيل للجارية إذا قاربت البلوغ وخرج ثديها: تكعبت.

وقيل: لارتفاعها من الأرض. وأصلها من الخروج والارتفاع.

وسمى البيت الحرام؛ لأن الله تعالى حرمه وعظمه وشرفه وعظم حرمته.

قوله: قياما أى: قواما لأمر الدين لما فيه من عصمة الإحرام. وقيل: صلاحا.

وقيل: أمنا.

وقوله: إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا (2).

قوله: إن أول بيت وضع للناس: أى لعموم الناس ونسكهم؛ يطوفون به ويصلون إليه ويعتكفون عنده.

للذى ببكة: يعنى الكعبة التى بناها إبراهيم (صلوات الله عليه)، وقال مجاهد فى سبب نزولها: افتخر المسلمون واليهود فقالت اليهود: بيت المقدس أفضل من الكعبة؛ لأنه مهاجر الأنبياء، وفى الأرض المقدسة. وقال المسلمون: الكعبة أفضل. فنزلت هذه الآية، حتى إذا بلغ فيه آيات بينات مقام إبراهيم فقال المسلمون: ليس ذلك فى بيت المقدس ومن دخله كان آمنا . وليس ذلك فى

Halaman 39