Ithaf Khayra
إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة
Editor
دار المشكاة للبحث العلمي بإشراف أبو تميم ياسر بن إبراهيم
Penerbit
دار الوطن للنشر
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
1420 AH
Lokasi Penerbit
الرياض
قُلْتُ: عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ضَعِيفٌ، وَدَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ وَضَّاعٌ.
١٤٦ - قَالَ الْحَارِثُ: وَثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أُتِيَ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ، مُضْطَرِبُ الْأُذُنَيْنِ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهِ، فَرَكِبْتُهُ فَسَارَ بِي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَبَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ؟ إِذْ نَادَانِي منادٍ عَنْ يَمِينِي: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ أسألك. حتى ناداني ثلاثا، فلم أعرج عليه، ثُمَّ نَادَانِي منادٍ عَنْ يَسَارِي: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ. حَتَّى نَادَانِي ثَلَاثًا، فَلَمْ أُعَرَّجْ عَلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ حُلِيٍّ وَزِينَةٍ نَاشِرَةً يَدَيْهَا تَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ أَسْأَلُكَ، تَقُولُ ذَلِكَ حَتَّى كَادَتْ تَغْشَانِي، فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهَا حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَرَبَطْتُ الدَّابَّةَ بِالْحَلَقَةِ الَّتِي تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَصَلَّيْتُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ فِيهِ خَمْرٌ وَإِنَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ فَقَالَ: أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، ثُمَّ قَالَ: مَا لَقِيتُ فِي وَجْهِكَ هَذَا؟ قُلْتُ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ؟ إِذْ نَادَانِي منادٍ عَنْ يَمِينِي: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رسلك، أسألك (حتى ناداني) بذلك ثلاثا قال: فما فعلت؟ قُلْتُ: فَلَمْ أُعَرِّجْ عَلَيْهِ، قَالَ: ذَاكَ دَاعِي الْيَهُودِ، لَوْ كُنْتَ عَرَّجْتَ عَلَيْهِ لَتَهَوَّدَتْ أُمَّتُكَ. قُلْتُ: ثُمَّ نَادَانِي منادٍ عَنْ يَسَارِي: يَا محمد، على رسلك. حتى نافى اني بذلك ثلَاثًا. قال: فما فعلت؟ قلت: فلم أُعَرِّجْ عَلَيْهِ. قَالَ: ذَاكَ دَاعِي النَّصَارَى، لَوْ كُنْتَ عَرَّجْتَ عَلَيْهِ لَتَنَصَّرَتْ أُمَّتُكَ. قُلْتُ: ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ عَلَيْهَا مِنْ كُلِّ زِينَةٍ، نَاشِرَةً يَدَيْهَا تَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ، عَلَى رِسْلِكَ، أَسْأَلُكَ. حَتَّى كَادَتْ تَغْشَانِي. قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ؟ قُلْتُ: فلم أعرج عليها، قالت: تِلْكَ الدُّنْيَا، لَوْ عَرَّجْتَ عَلَيْهَا لَاخْتَرْتَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ. ثُمَّ أُتِينَا بِالْمِعْرَاجِ فَإِذَا أَحْسَنُ مَا خَلَقَ اللَّهُ، أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَيِّتِ إِذَا شُقَّ بَصَرُهُ إِنَّمَا يَتْبَعُهُ الْمِعْرَاجُ عَجَبًا به، ثم قال رسول الله: ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مقداره خمسين ألف سنة﴾ قَالَ: فَقَعَدْتُ فِي الْمِعْرَاجِ أَنَا وَجِبْرِيلُ- صَلَّى الله عليهما وَسَلَّمَ- حَتَّى انْتَهْيَنَا إِلَى بَابِ الْحَفَظَةِ، فَإِذَا عَلَيْهِ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ، مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، وَمَعَ
1 / 147