رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَنِي أَنْ أَحْكُمَ فِي نِسَائِكُمْ، فَإِنْ كُنْتَ أَمَرْتَهُ فَسَمْعًا وَطَاعَةً، وَإِنْ كُنْتَ لَمْ تَأْمُرْهُ......... فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا مِنِ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: اقْتُلْهُ وَاحْرِقْهُ بِالنَّارِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوء مِقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. أَفَتَرَانِي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ".
قُلْتُ: رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ مِنْهُ: "أَرِحْنَا بِهَا يَا بِلَالُ " دُونَ بَاقِيهِ مِنْ طَريِقِ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بن الحنفية به.
ومن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ خُزَاعَةَ مَرْفُوعًا ... فذكره.
٧- بَابٌ فِي التَّثْوِيبِ فِي الصُّبْحِ
٩٠١ - قَالَ مُسَدَّدٌ: ثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنُ، عن أبي سلمان مؤذن مسجد الكوفة: "كان أَبُو مَحْذُورَةَ إذا قال فِي أَذَانِ الْغَدَاةِ: حيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّومِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ- مَرَّتَيْنِ ".
قُلْتُ: لَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ بِلَالٍ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، قَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي تَفْسِيرِ التَّثْوِيبِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: التَّثْوِيبُ أَنْ يقول في أذان الْفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدَ. وَقَالَ إِسْحَاقُ فِي التَّثْوِيبِ غَيْرَ هَذَا، قَالَ: هُوَ شَيْءٌ أَحْدَثَهُ النَّاسُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا أذَّن الْمُؤَذِّنُ فَاسْتَبْطَأَ الْقَوْمَ قَالَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، حيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. قَالَ: وَهَذَا الَّذِي قَالَ إِسْحَاقُ هُوَ التَّثْوِيبُ الَّذِي قَدْ كَرِهُهُ أَهْلُ الْعِلْمِ، وَالَّذِي أَحْدَثُوهُ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَالَّذِي فَسَّرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ أَنَّ التَّثْوِيبَ أَنْ يَقوُلَ الْمُؤَذِّنُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَهُوَ قول صحيح،