فحصرَ الكائناتِ في ثلاث كلماتٍ فلما قال: (أَلا تستَمعونَ. قالَ ربكُم وربّ آبائِكم الأولين) ردًا على فرعونَ قوله (أنا ربُكُم الأعلى) فلما قالَ: (إن رسولَكم الذي أُرسِلَ إليكم لمجنون) أردفَ ما ُذِكرَ بشاهديْنِ آخرينِ فقالَ: (رَبُّ المشرِق والمغربِ ومَاَ بينَهما)؛ لانَّ المشرق والمغربَ آيتانِ عظيمتانِ لا يقدرُ فرعونُ على ادُّعائِهما، فلَّما اندحضتْ حُجَّتُهُ قال: (لئن اتَّخَذْتَ إلهًا غَيْرِي لاجعلنَّكَ مِنَ المسجُونيَنَ. قالَ أَوَ لَوْ جئتكَ بشيءٍ مُبينٍ. قالَ فأتِ بهِ إن كنْتَ مِنَ الصَّادقينَ فَألقى عَصَاهُ فإذا هَي ثُعْبانٌ مبينٌ وَنَزَعَ يَدَهُ فإذا هيَ بيْضَاءُ للناظرينَ) آيتان عظيمتان في انقلاب اعيانهما، وإنما كانت الآية في العصا؛ لأنها أنزلت على آدم بسبب الكلب لما نبح عليه لما تعاظمت دعوى فرعون قوبل بها إهانةً له واستحقارًا، وكونها ظهرت في صورة
1 / 71
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الجدل والحجة
الباب الثاني في أول من سن الجدال
الباب الثالث في جدال الأنبياء ﵈ للأمم
الباب الرابع في ذكر الأدلة على وجود الصانع سبحانه
الباب الخامس في ذكر الأدلة على أنه واحد سبحانه
الباب السادس في ذكر أدلة البعث في الكتاب العزيز
الباب السابع في ذكر أدلة نبوة محمد ﷺ من الكتاب العزيز
الباب الثامن في ذكر الأسئلة والأجوبة الجدلية من الكتاب العزيز