أول من سن الجدال الملائكة صلوات الله عليهم حيث قالوا: (أَتْجَعلُ فيها مَنْ يُفْسِدُ فيها وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ونحنُ نُسَبِّحُ بحمدِكَ ونُقَدِّسُ لكَ قالَ إني أعْلَمُ ما لا تعلمونَ) . وهذا منهم استدلال بالترجيح والأولوية، أي: من سبح وقدس لك هو أولى بالإيجاد والجعل فيها ممن يفسد فيها ويسفك الدماء، وكان جواب الله لهم الترجيح أيضًا من جهةٍ أُخرى ولهذا لم يرد عليهم قولهم، إذ قد علم سبحانه أن الذي ظنوه فيهم ووصفوهم به كائن بل عدل الله سبحانه إلى أمر مجملٍ فقال: (إنِّي أَعْلَمُ ما لاَ تَعْلَمُونَ) من ترتيب خلقي وتدبير صنعي المحوط بالحكمة
1 / 57
مقدمة المؤلف
الباب الأول في ذكر الجدل والحجة
الباب الثاني في أول من سن الجدال
الباب الثالث في جدال الأنبياء ﵈ للأمم
الباب الرابع في ذكر الأدلة على وجود الصانع سبحانه
الباب الخامس في ذكر الأدلة على أنه واحد سبحانه
الباب السادس في ذكر أدلة البعث في الكتاب العزيز
الباب السابع في ذكر أدلة نبوة محمد ﷺ من الكتاب العزيز
الباب الثامن في ذكر الأسئلة والأجوبة الجدلية من الكتاب العزيز