أنه من التعريض بغير المذكور، فمدلول [العربية] * منطوق لما عرف من أن التعريض من الكناية وهى موضوعة بالنوع ولا نزاع فى ذلك والحاصل أنهما لم يوردا ذلك عن اللغة، وإنما أخبرا عن فهمهما ورأيهما وهو كآرائهم الشرعية والعقلية، يوضحه أنه إذا اختلف عربيان سيلقيان فى معنى جعلنا كلامهما لغتين. وإذا اختلف إمامان لم نجعل كلامهما لغتين بل يجب الترجيح بين قوليهما، ولو كان قول الأئمة مقبولا مطلقا لساوى قول السليقيين.
وأجيب أيضا بجواب آخر: وهو أنهما إنما حكما بذلك لموافقته الأصل لا بالمفهوم، والنقل من المخصصات-كما علم أما فى مطل الواجد فظاهر إذ لا عذر له بخلاف المعدم إذ التكليف إنما هو بالموجود.
وأما الشعر فلأنه قد علم فى الجاهلية والٍإسلام أن الانشغال به مفخرة الناقص ومنقصة الكامل، وأنه يشغل عن الكمالات، ويستلزم الكذب والتخيلات التي لا أصل لها، وملأ الجوف منه لا يخلو عن ذلك، نعم ربما خلا القليل منه بلا كراهية فيه، فكيف وقد تمثل به النبى ﵌؟.
فهذه قرينة تعيد المفهوم منطوقا لما عرفت من أن ما قامت القرينة على اعتباره من مفهوم المخالفة فهو منطوق، وتأتي أدلة من قال بإثبات مفهوم الصفة أنه لو لم يدل على المخالفة لم يكن لتخصيص محل الذكر بالمنطوق به فائدة. وتخصيص آحاد البلغاء بغير فائدة ممتنع فالشارع أجدر
وأجيب: بأن فائدته تشخيص مناط الحكم، فهو لتحصيل أصل المعنى كاللقب فإنك إذا قلت: أكرم زيدا التميمي فقد أمرت أن يوقع الإكرام على زيد المقيد بكونه تميميا، ففائدة ذكر الصفة تعيين من أمرت بإكرامه وأردته فكيف يقال لم يكن لتخصيص محل النطق بالذكر فائدة؟
(*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة:
في (ب) (القرينة)
1 / 47
مقدمة المحقق
وصف المخطوطة
مقدمة وسبب التأليف
حديث عبد الله بن عمر
حديث أبي سعيد الخدري ﵁
حديث أبى هريرة رضى الله عنه
حديث أبى هريرة المسبل في الصلاة
حديث أبى جحيفة
حديث ابن عمر رضى الله عنه
تفسير الإسبال والسدل
حديث أبى بكر رضى الله عنه
القول بمفهوم الصفة
الرد على ابن حجر الهيتمي في إدعائه إباحة الإسبال لأنه صار شعار العلماء