المتقدمين بانتفاء القبول على انتفاء الصحة، كما فعلوه في قوله صلى الله عليه واّله وسلم: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» قال: ولا يتم ذلك إلا بأن يكون انتفاء القبول دليلًا على انتفاء الصحة.
قلتُ: وهذا هو الذي ذهب إليه أبو محمد بن حزم ثم قال ابن دقيق العيد، وقد حرَّر المتأخرون في هذا بحثًا لأن انتفاء القبول قد ورد في مواضع مع ثبوت الصحة، كالعبد إذا أبق لا يقبل الله له صلاة. وكما ورد فيمن أتى عرَّافًا وكشارب الخمر، ثم [قال] *: إنه إذا قيل قد دل الدليل على القبول من لوازم الصحة فإذا انتفى انتفت فيصح الاستدلال بنفي القبول على نفي الصحة، وتحتاج تلك الأحاديث التي نفى فيها القبول مع بقاء الصحة إلى تأويل [أو] ** تخريج جواب، انتهى.
قلت: معلوم أن حديث أبي هريرة وهو «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ» لم يسق إلا لبيان أن لا صحة لصلاة بلا وضوء، و[القول] ... بأنه قد علم عدم صحة الصلاة إلا [بوضوء له أدلة أخرى لا يدفع الاستدلال] **** بالحديث على نفي الصحة بنفي القبول، فإن الأدلة على الحكم الواحد قد تكون متعددة من الكتاب والسنة والإجماع وقد تكون متكررة من نوع من هذه الأنواع.
(*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة:
في المطبوع من (ب) (علل) وفي المخطوط كما في الأصل
(**) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة:
سقطت من المطبوع من (ب) وثبتت في مخطوطته.
(...) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة:
في الأصل (القبول) وما أثبته من (ب)
(****) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة:
في الأصل (بوصولٍ مرادٍ له آخر لا يدفع الاستدلال) وما أثبته من (ب) وفي مخطوطته (بوضوء له أدلة أخر لا تدفع الاستدلال).
1 / 39
مقدمة المحقق
وصف المخطوطة
مقدمة وسبب التأليف
حديث عبد الله بن عمر
حديث أبي سعيد الخدري ﵁
حديث أبى هريرة رضى الله عنه
حديث أبى هريرة المسبل في الصلاة
حديث أبى جحيفة
حديث ابن عمر رضى الله عنه
تفسير الإسبال والسدل
حديث أبى بكر رضى الله عنه
القول بمفهوم الصفة
الرد على ابن حجر الهيتمي في إدعائه إباحة الإسبال لأنه صار شعار العلماء