واجب الطاعة ولكنه يقيد الحق والواجب معًا ولا يطلقهما، فليس لآمر أن يأمر بما يخالف الإسلام، سواء كان المأمور موظفًا أو غير موظف، وذلك ظاهر من قوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]، ومن قول الرسول ﷺ: «لاَ طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ»، وقوله: «مَنْ أَمَرَكُمْ مِنَ الوُلاَّةِ بِغَيْرِ طَاعَةِ اللَّهِ فَلاَ تُطِيعُوهُ».
وقد جاءت أحاديث الرسول ﷺ مبينة لهذه المعاني ومؤكدة لها، من ذلك ما روي عن أبي بكر ﵁ أنه قال في خطبة خطبها: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَقْرَأُونَ هَذِهِ الآيَةِ وَتُؤَوِّلُونَ على خلاف تأويلها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ