فقد كشف لك عن معنى الغنى، وأوضحه ألا ترى أنه قال: «أني عنه في سعة وفي غنى غير أني لست ذا مال» فقد عرفك أنه غني وهو غير ذي مال. فليس الغني بالمال فقط وكم من ذي مال مكثر لا يتصرف فيه ولا يستغني به ويتصدى لمعروف من هو دونه في اليسار، ويتضرع إليه فيصير هو الفقير وإن كان ذا مال، والمسؤول غنيًا وإن كان دونه في اليسار.
وأهل اللغة مجمعون على أن الغني من اليسار، وكثرة المال مقصور مكسور الأول، وأن الغناء من الصوت ممدود مكسور الأول، وأن الغناء بمعنى النفع ممدود مفتوح الأول، يقال: «فلان قليل الغناء عنك»، أي قليل النفع. قال الشاعر:
نقل غناء على مالك ... إذا الحرب شبت بأجدالها
وربما جاء الغني من الجدة واليسار في الشعر ممدودًا ضرورة، وذلك عند الكوفيين جائز للشاعر استعماله ضرورة أعني مد المقصور، ولا يجيزه البصريون. وأنشد الكوفيون:
سيغنيني الذي أغناك عني ... فلا فقر يدوم ولا غناء
فمد الغني كما ترى، وكان الزجاج ينشده «ولا غناء» بفتح أوله ويخرجه إلى معنى النفع، وقال: «النفع غير خارج عن معنى الغنى» وليس هذا بشيء لأن بين الغنى في اليسار والنفع بونًا بعيدًا.
1 / 119
خطبة الكتاب
القول في اشتقاقها، وتصاريفها، واللغات فيها، ومصادرها على مذاهب أهل العربية
الله
الرب
مسألة في رب من النحو
الرحمن الرحيم
المالك
المحيط
القدير
العليم
الحكيم
التواب
البصير
الواسع
البديع
السميع
الكافي
الرؤوف
الشاكر
الإله
الواحد
الغفور
الحليم
القابض
الباسط
يا لا إله إلا هو
الحي
القيوم
العلي
العظيم
الولي
الغني
الحميد
القائم
الوهاب
السريع
الخبير
الرقيب
الحسيب
الشهيد
العفو
المقيت
الوكيل
الباطن والظاهر
القدير
اللطيف
المحيي المميت
يا نعم المولى ونعم النصير
الحفيظ
القريب
يا مجيب
القوي
المجيد
الودود
الفعال
الكبير
المتعالي
المنان
الخلاق والخالق
الباعث
الصادق
الوارث
الكريم
الحق
المبين
النور
الهادي
الفتاح
الغافر
القابل
الشديد
ذي الطول
الرزاق
ذو القوى
المتين
البار
المقتدر
الباقي
ذو الجلال
ذو الإكرام
الأول والآخر
مسألة من هذا الباب
مسألة أخرى فيه
الباطن
القدوس
السلام
المؤمن
المهيمن
العزيز
الجبار
المتكبر
الخالق
الباريء
المصور
المبديء المعيد
الأحد
الصمد
باب القول في اشتقاق الاسم
باب القول في النعت والوصف والفرق بينهما حيث يفترقان والجمع بينهما حيث يجتمعان
باب معرفة ما يجوز نعته من الأسماء مما لا يجوز نعته
باب ذكر امتناع بعض وكل في حال الإفراد من أن ينعتا أو ينعت بهما وذكر علة استحالة استعمال البعض والكل معرفين بالألف واللام إلا مجازا
باب الفرق بين الاسم والنعت لفظا ومعنى
باب القول في صفات الله التي تقدم ذكرها وكيف مجراها عليه ﵎