ومنهم من كانت له شهرة ذائعة في رواية علوم اللغة وآدابها، ثم تصدر للتدريس والتأليف، فكان له تلامذة يقرأون عليه ويروون عنه (^١).
ثم انتهت إليه رياسة المؤذنين بجامع عمرو بن العاص (^٢)، ولعله كان يكسب قوته من هذه الوظيفة، ومن بيع الكتب التي ينسخها، وكان العلماء يتنافسون في اقتنائها لتميز خطه بالحسن وجودة الضبط (^٣).
وبعد هذه الحياة الحافلة انتقل إلى رحمة ربه، وودع هذه الدنيا في يوم الأحد الثالث عشر من المحرم (^٤) سنة (٤٣٣) هـ (^٥) عن إحدى وستين سنة، ولم تشر المصادر إلى موضع دفنه، عفا الله عنه ورحمه وأحسن مثواه.