308

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Penerbit

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

السعودية

أنت الذي أمرضه وأسقمه، أنت الذي أسهره وأضناه، أنت الذي جلب له همه، وحزنه وتعبه ووصبه، وهو الظالم في صورة مظلوم، لكن يكفيك ما هو فيه من غصص، وما يعايشه من آلام، وما يعالجه من أحزان، وما يذوقه من ويلات. …
ولله در من قال:
ألا قل لمن ظل لي حاسدًا … أتدري على من أسأت الأدب
أسأت على الله في حكمهِ … إذ أنت لم ترضَ لي ما وهب
فأخزاك ربي بأن زادني … وسد عليك وجوه الطلب
وقال أبو العتاهية:
فيا ربِّ إنَّ الناسَ لا ينصفونني … فكيف ولو أنصفتُهم ظلموني
وإن كان لي شيءٌ تَصدَّوا لأخذهِ … وإن شئتُ أبغي شيئَهم منعوني
وإن نالهم بذلي فلا شُكَر عندهم … وإن أنا لم أبذُل لهم شتموني
وإن طرقتني نكبةٌ فكهُوا بها … وإن صَحِبتني نعمةٌ حَسَدوني
سأمنعُ قلبي أن يحنَّ إليهمُو … وأحجب عنهم ناظري وجفوني
وقد أحسن من قال:
اصبر على حسدِ الحسودِ … فإن صبرك قاتلُه
فالنار تأكل بعضها … إن لم تجد ما تاكله

1 / 314

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار | Usul