256

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

إسعاف الأخيار بما اشتهر ولم يصح من الأحاديث والآثار والقصص والأشعار

Penerbit

مكتبة الأسدي-مكة المكرمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

السعودية

والثانى: حسن المآب وهو حسن المنقلب وطيب المأْوى عند الله.
قالوا: ومن تأمل زيادة القرب التى أعطيها داود بعد المغفرة علم صحة ما قلنا، وأن العبد بعد التوبة يعود خيرًا مما كان.
قالوا: وأيضًا فإن للعبودية لوازم وأحكامًا وأسرارًا وكمالات لا تحصل إلا بها ومن جملتها تكميل مقام الذل للعزيز الرحيم، فإن الله سبحانه يحب من عبده أن يكمل مقام الذل له، وهذه هى حقيقة العبودية واشتقاقها يدل على ذلك، فإن العرب تقول: طريق معبَّد أى مذلل بوطءِ الأقدام.
والذل أنواع: أكملها ذل المحب لمحبوبه.
الثانى: ذل المملوك لمالكه.
الثالث: ذل الجانى بين يدى المنعم عليه المحسن إليه المالك له.
الرابع: ذل العاجز عن جميع مصالحه وحاجاته بين يدى القادر عليها التى هى فى يده وبأمره.
وتحت هذا قسمان: أحدهما: ذل له فى أن يجلب له ما ينفعه.
والثانى: ذل له فى أن يدفع عنه ما يضره على الدوام. ويدخل فى هذا ذل المصائب كالفقر والمرض وأنواع البلاء والمحن.

1 / 262