(إِنَّه يخرج من ضئضئ هَذَا أَقوام يحقر أحدكُم صلَاته مَعَ صلَاته) الحَدِيث على اخْتِلَاف أَلْفَاظه وَقد خرج بعد ذَلِك الْخَوَارِج فِي خلَافَة عَليّ ﵁ ثمَّ مازالت تخرج مِنْهُم على الْمُسلمين طَائِفَة بعد طَائِفَة وَمِنْهُم شرذمة بَاقِيَة إِلَى الْآن يُقَال لَهُم الإباضية بأطراف الْهِنْد لَا يزالون يخرجُون على الْمُسلمين فِي برهم وبحرهم
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا أَن النَّبِي ﷺ سارر فَاطِمَة ابْنَته ﵂ فِي مرض مَوته أَنه سيموت فِي ذَلِك الْمَرَض ثمَّ أخْبرهَا أَنَّهَا أول أَهله لُحُوقا بِهِ قلت وَقد مَاتَ ﷺ فِي ذَلِك الْمَرَض وَمَاتَتْ فَاطِمَة ﵂ بعده بِسِتَّة أشهر
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من حَدِيث أنس أَن أم حرَام بنت ملْحَان طلبت من رَسُول الله ﷺ أَن يدعوا لَهَا أَن تكون مِمَّن يركب الْبَحْر فَدَعَا لَهَا قلت وَقد ركبت الْبَحْر فِي زمن مُعَاوِيَة فَلَمَّا خرجت مِنْهُ صرعت عَن دابتها فَمَاتَتْ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَنه قَالَ رَسُول الله ﷺ يَوْمًا (أَيّكُم بسط ثَوْبه فَيَأْخُذ من حَدِيثي فيجمعه إِلَى صَدره فَإِنَّهُ لن ينسى شَيْئا سَمعه فبسطت بردة عَليّ حَتَّى فرغ من حَدِيثه ثمَّ جمعتها إِلَى صَدْرِي فَمَا نسيت بعد ذَلِك الْيَوْم شَيْئا سمعته مِنْهُ قلت وَقد كَانَ أَبُو هُرَيْرَة ﵁ أحفظ الصَّحَابَة لما يرويهِ وأتقنهم لما سَمعه
وَفِي صَحِيح مُسلم عَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵂ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (سَيكون فِي ثَقِيف كَذَّاب ومبير) قلت وَقد كَانَ ذَلِك فالكذاب الْمُخْتَار بن أبي عبيد الثَّقَفِيّ والمبير الْحجَّاج بن يُوسُف
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا عَن سهل بن سعد أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ يَوْم خَيْبَر (لَأُعْطيَن الرَّايَة غَدا رجلا يحب الله وَرَسُوله وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله يفتح الله على يَدَيْهِ وَهُوَ عَليّ ﵁
1 / 55
بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد
الفصل الأول في بيان اتفاق الشرائع على التوحيد
الفصل الثاني في بيان اتفاق الشرائع على إثبات المعاد
الفصل الثالث
في إثبات النبوات
تمهيد
تبشير التوراة بمحمد
تبشير الإنجيل بمحمد ﷺ
إشارة القرآن والسنة إلى بشارات الكتب السابقة
اخباره ﷺ بالمغيبات من دلائل نبوته
القرآن معجزة الرسول الخالدة
عود إلى الأخبار بالغيبيات كدلائل على نبوته ﷺ
من الآيات والدلائل على نبوته ﷺ
ملحق في بيان فضل النبوة على الخلق
وهو خاتمة كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى للإمام محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية سنة هـ