الْمُسلمُونَ مملكة كسْرَى بن هُرْمُز وَأخذُوا كنوزه واستولوا على بِلَاده وضربوا على رَعيته الْخراج والجزية قَالَ عدي وَكنت فِيمَن فتح كنوز كسْرَى بن هُرْمُز وَقَالَ لَهُ أَيْضا كَمَا فِي البُخَارِيّ وَلَئِن طَالَتْ لَك حَيَاة لترين الظعينة ترحل من الْحيرَة حَتَّى تَطوف الْكَعْبَة لَا تخَاف أحدا إِلَّا الله قَالَ قلت فِيمَا بيني وَبَين نَفسِي فَأن طَيء الَّذين قد سعروا الْبِلَاد ثمَّ قَالَ عدي فَرَأَيْت الظعينة ترتحل من الْحيرَة حَتَّى تَطوف بِالْكَعْبَةِ لَا تخَاف إِلَّا الله
وَفِي صَحِيح مُسلم من حَدِيث نَافِع بن عتبَة قَالَ حفظت من النَّبِي ﷺ أَربع كَلِمَات أعدهن فِي يَدي (تغزون جَزِيرَة الْعَرَب فيفتحها الله ثمَّ تغزون بِلَاد فَارس فيفتحها الله ثمَّ تغزون الرّوم فيفتحها الله ثمَّ تغزون الدَّجَّال فيفتحه الله) وَقد وَقعت الثَّلَاث كَلِمَات الأول وستقع الرَّابِعَة إِن شَاءَ الله
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى تخرج نَار من أَرض الْحجاز تضيء لَهَا أَعْنَاق الْإِبِل ببصرى) قلت وَقد خرجت هَذِه النَّار فِي الْحجاز فِي بضع وَخمسين سِتّمائَة وأضاءت لَهَا أَعْنَاق الْإِبِل ببصرى
وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ من حَدِيث أبي بكرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ فِي الْحسن بن عَليّ ﵁ (إِن ابْني هَذَا سيد وسيصلح بِهِ الله بَين فئتين عظيمتين من الْمُسلمين) قلت وَقد كَانَ هَذَا فَإِن الْحسن أصلح بَين طائفتين عظيمتين من الْمُسلمين وهما جَيش الْعرَاق الَّذين كَانُوا مَعَه وجيش الشَّام الَّذين كَانُوا مَعَ مُعَاوِيَة
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا من حَدِيث أبي سعيد وَأَسْمَاء أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ فِي عمار بن يَاسر تقتله الفئة الباغية قلت وَقد قتلته الفئة الباغية أهل الشَّام
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيرهمَا عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم عَن أَبِيه أَن امْرَأَة سَأَلت رَسُول الله ﷺ شَيْئا فَأمرهَا أَن ترجع إِلَيْهِ فَقَالَت إِن
1 / 53
بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد
الفصل الأول في بيان اتفاق الشرائع على التوحيد
الفصل الثاني في بيان اتفاق الشرائع على إثبات المعاد
الفصل الثالث
في إثبات النبوات
تمهيد
تبشير التوراة بمحمد
تبشير الإنجيل بمحمد ﷺ
إشارة القرآن والسنة إلى بشارات الكتب السابقة
اخباره ﷺ بالمغيبات من دلائل نبوته
القرآن معجزة الرسول الخالدة
عود إلى الأخبار بالغيبيات كدلائل على نبوته ﷺ
من الآيات والدلائل على نبوته ﷺ
ملحق في بيان فضل النبوة على الخلق
وهو خاتمة كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى للإمام محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية سنة هـ