مشْكم أحد بني النَّضِير مَا جَاءَنَا بِشَيْء نعرفه وَمَا هُوَ بِالَّذِي كُنَّا نذكرهُ لكم فَأنْزل الله ﷿ ﴿فَلَمَّا جَاءَهُم مَا عرفُوا كفرُوا بِهِ فلعنة الله على الْكَافرين﴾
وروى ابْن اسحاق نَحْو هَذِه الْقِصَّة الَّتِي هِيَ سَبَب نزُول هَذِه الْآيَة من طرق وَمِنْهَا أَنه قَالَ حَدثنِي صَالح بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف عَن مَحْمُود بن لبيد حَدثنَا يحيى بن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أسعد بن زُرَارَة الْأنْصَارِيّ قَالَ حَدثنِي من شِئْت من رجال قومِي عَن حسان بن ثَابت الْأنْصَارِيّ قَالَ وَالله إِنِّي لغلام يفعة ابْن سبع سِنِين أَو ثَمَان سِنِين أَعقل كلما سَمِعت إِذْ سَمِعت يَهُودِيّا يَقُول على أَطَم يثرب فَصَرَخَ يَا معشر الْيَهُود فَلَمَّا اجْتَمعُوا عَلَيْهِ قَالُوا مَالك وَتلك قَالَ طلع نجم أَحْمد الَّذِي يبْعَث اللَّيْلَة
وَمن ذَلِك مَا كَانَ من خُرُوج زيد بن عَمْرو بن نفَيْل وسؤاله لأهل الْكتاب وإخبارهم عَن أَن نَبيا يبْعَث فِي الْعَرَب فَرجع وَأدْركَ النَّبِي ﷺ قبل أَن يبْعَث وَمَات قبل الْبعْثَة وَهَذَا الحَدِيث فِي البُخَارِيّ وَغَيره
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد صَحِيح من حَدِيث أنس بن مَالك أَن غُلَاما يَهُودِيّا كَانَ يخْدم النَّبِي ﷺ فَمَرض فَأَتَاهُ النَّبِي ﷺ يعودهُ فَوجدَ أَبَاهُ عِنْد رَأسه يقْرَأ التَّوْرَاة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ يَا يَهُودِيّ أنْشدك بِاللَّه الَّذِي أنزل التَّوْرَاة على مُوسَى هَل تَجِد فِي التَّوْرَاة صِفَتي ومخرجي قَالَ لَا قَالَ الْفَتى بلَى وَالله يَا رَسُول الله إِنَّا نجد فِي التَّوْرَاة نعتك ومخرجك وَإِنِّي أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنَّك رَسُول الله فَقَالَ ﷺ (أقِيمُوا هَذَا من عِنْد رَأسه ولوا أَخَاكُم)
وَثَبت فِي البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن
1 / 36
بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد
الفصل الأول في بيان اتفاق الشرائع على التوحيد
الفصل الثاني في بيان اتفاق الشرائع على إثبات المعاد
الفصل الثالث
في إثبات النبوات
تمهيد
تبشير التوراة بمحمد
تبشير الإنجيل بمحمد ﷺ
إشارة القرآن والسنة إلى بشارات الكتب السابقة
اخباره ﷺ بالمغيبات من دلائل نبوته
القرآن معجزة الرسول الخالدة
عود إلى الأخبار بالغيبيات كدلائل على نبوته ﷺ
من الآيات والدلائل على نبوته ﷺ
ملحق في بيان فضل النبوة على الخلق
وهو خاتمة كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى للإمام محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية سنة هـ