قيل قد يُرَاد بِلَفْظ التَّوْرَاة جنس الْكتب الْمُتَقَدّمَة من التَّوْرَاة وَالزَّبُور وَالْإِنْجِيل وَسَائِر كتب أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل فعلى هَذَا يكون المُرَاد بقول عبد الله بن عَمْرو إِنَّه لموصوف فِي التَّوْرَاة هَذِه الصِّفَات الْمَذْكُورَة فِي نبوة دانيال
وَلَا مَانع من أَن تكون هَذِه الصِّفَات كَانَت مَوْجُودَة فِي التَّوْرَاة فحذفتها الْيَهُود فَمَا ذَلِك بِأول تَحْرِيف وتبديل وتغيير مِنْهُم
تبشير الْإِنْجِيل بِمُحَمد ﷺ
وَمن البشارات بِهِ فِي الْإِنْجِيل مَا فِي الْفَصْل الْخَامِس عشر من الْإِنْجِيل الَّذِي جمعه يوحنا أَن الفارقليط روح الْحق الَّذِي يُرْسِلهُ الله هُوَ يعلم كل شَيْء انْتهى وَفِي مَوضِع آخر مِنْهُ والفارقليط روح الْقُدس الَّذِي يُرْسِلهُ الله هُوَ يعلم كل شَيْء وَهُوَ يذكركم مَا قلت لكم وَفِي مَوضِع آخر مِنْهُ إِذا جَاءَ الفارقليط الَّذِي أرْسلهُ الله روح الْحق الَّذِي هُوَ يشْهد لي قلت لكم هَذَا حَتَّى إِذا كَانَ يُؤمنُونَ بِهِ وَلَا يَشكونَ فِيهِ
وَفِي الْفَصْل السَّادِس عشر مِنْهُ لكني أَقُول لكم الْحق إِنَّه خير لكم أَن أَنطلق لِأَنِّي إِن لم أَنطلق لم يأتكم الفارقليط فَإِذا انْطَلَقت أَرْسلتهُ إِلَيْكُم فَهُوَ يوبخ الْعَالم على الْخَطِيئَة وعَلى الْبر وعَلى الحكم
أما على الْخَطِيئَة فَإِنَّهُم لم يُؤمنُوا بِي وَأما على الْبر فَإِنِّي منطلق ولستم تروني وَأما على الحكم فَإِن رَئِيس هَذَا الْعَالم يدان وَأَن لي كلَاما كثيرا لَسْتُم تطيقون كُله الْآن
لَكِن إِذا جَاءَ روح الْحق ذَاك فَهُوَ يرشدكم إِلَى جَمِيع الْحق لِأَنَّهُ لَيْسَ ينْطق من عِنْده بل يتَكَلَّم بِمَا يسمع وَيُخْبِركُمْ بِكُل مَا يَأْتِي انْتهى
1 / 32
بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد
الفصل الأول في بيان اتفاق الشرائع على التوحيد
الفصل الثاني في بيان اتفاق الشرائع على إثبات المعاد
الفصل الثالث
في إثبات النبوات
تمهيد
تبشير التوراة بمحمد
تبشير الإنجيل بمحمد ﷺ
إشارة القرآن والسنة إلى بشارات الكتب السابقة
اخباره ﷺ بالمغيبات من دلائل نبوته
القرآن معجزة الرسول الخالدة
عود إلى الأخبار بالغيبيات كدلائل على نبوته ﷺ
من الآيات والدلائل على نبوته ﷺ
ملحق في بيان فضل النبوة على الخلق
وهو خاتمة كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى للإمام محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية سنة هـ