204

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

الْمَلَائِكَةُ» وَقَدْ أَشْبَعْنَا الْغَلَّةَ فِيمَا سَلَفَ.
وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّاءِ قَالَ: سَمِعْتُ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: ﴿إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ﴾. وَلَمْ يَقُلْ:
«قَالَ».
وحمزة والكسائي يميلان «تتوفاهم» مِنْ أَجْلِ الْيَاءِ الَّتِي تَرَاهَا فِي اللَّفْظِ أَلِفًا، وَفَخَّمَهَا الْبَاقُونَ قَالُوا: لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلِفَ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْيَاءِ، وَالْأَصْلُ: تَتَوَّفَيَهُمُ فَاسْتَثْقَلُوُا الضَّمَّةَ عَلَى الْيَاءِ فَحَذَفُوهَا فَصَارَتِ الْيَاءُ أَلِفًا لِانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ بِالْيَاءِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّاءِ، وَالْعِلَّةُ فِي الْيَاءِ وَالتَّاءِ كَالْعِلَّةِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يَضِلُّ﴾.
قَرَأَ أَهْلُ الْكُوفَةِ: «لَا يَهْدِي» بِفَتْحِ الْيَاءِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ «يُهْدَى» بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الدَّالِ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَعْنِي السَّبْعَةُ وَلَا أَحَدٌ فِي الْيَاءِ مِنْ «يُضِلُّ» أَنَّهَا مَضْمُومَةٌ مَكْسُورَةُ الضَّادِ، فَمَنْ قَرَأَ بِالضَّمِّ فِي «يُهْدَى» فَالتَّقْدِيرُ: مَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ لَا يَهْدِيهِ أَحَدٌ، وَاحْتَجُّوا بِقِرَاءَةِ أُبَيٍّ: «لَا هَادِيَ لِمَنْ أَضَلَّهُ اللَّهُ» فَاسْمُ اللَّهِ تَعَالَى اسْمُ «إِنَّ» وَ«يُضِلُّ» الْخَبَرُ.
وَمَنْ فَتَحَ فَالتَّقْدِيرُ: مَنْ يَهْدِهِ لَا يُضِلُّهُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾.
قَرَأَ الْكِسَائِيُّ وَابْنُ عَامِرٍ بِالنَّصْبِ نَسَقًا عَلَى قَوْلِهِ: ﴿أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونَ﴾
وَكَذَلِكَ فِي يس.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ فِي كُلِّ الْقُرْآنِ عَلَى مَعْنَى: إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ له كن فهو يكون.
- وقوله تعالى: ﴿أولم يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ﴾.
﴿أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ فِي الْعَنْكَبُوتِ.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ بِالتَّاءِ جَمِيعًا عَلَى الْخِطَابِ.
وَقَرَأَهَا الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ إِخْبَارًا عَنْ غَيْبٍ وَتَوْبِيخًا لَهُمْ، لِأَنَّ الْأَلِفَ فِي «ألم» أَلِفُ تَوْبِيخٍ، وَالتَّقْدِيرُ: وَبَّخَهُمْ كَيْفَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَيُنْكِرُونَ الْبَعْثَ وَيُعْرِضُونَ عَنْ

1 / 206