106

I'rab al-Qiraat al-Sab' wa Ilaluha

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ﴾.
قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَابْنُ كَثِيرٍ «قَتَّلُوا» بِالتَّشْدِيدِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ مُخَفَّفًا، فَمَنْ شَدَّدَ أَرَادَ تَكْرِيرَ الْفِعْلِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ قَتَّالٌ: إِذَا قَتَلَ عَوْدًا بَعْدَ بَدْءٍ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾.
قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَعَاصِمٌ «حَصَادِهِ» بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْحَاءِ، وَهُمَا لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ: الْحَصَادُ وَالْحِصَادُ وَالْجَذَاذُ وَالْجِذَاذُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾.
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو، وَابْنُ عَامِرٍ «مِنَ الْمَعَزِ» بِفَتْحِ الْعَيْنِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِسْكَانِ الْعَيْنِ، وَهُمَا لُغَتَانِ، وَالْأَصْلُ: الْإِسْكَانُ، وَإِنَّمَا جَازَ الْفَتْحُ، لِأَنَّ فِيهَا حَرْفًا مِنْ حُرُوفِ الْحَلْقِ وَهِيَ الْعَيْنُ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾.
قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِالتَّاءِ وَالرَّفْعِ.
وَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَحَمْزَةُ بِالتَّاءِ وَالنَّصْبِ.
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ وَالنَّصْبِ، وَقَدْ فَسَّرْتُ وَجْهَ التَّأْنِيثِ وَالتَّذْكِيرِ وَالنَّصْبِ قَبْلَ هَذَا، فَأَمَّا الرَّفْعُ هَاهُنَا فَرَدِيءٌ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا فِي الْعَرَبِيَّةِ، لِأَنَّ بَعْدَهُ «دَمًا مَسْفُوحًا». بِالنَّصْبِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَذَكَّرُونَ﴾.
قَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَبُو عَمْرٍو «تَذَّكَّرُونَ» بِالتَّشْدِيدِ، وَكَذَلِكَ «يَذَّكَّرُونَ» وَ«يَذَّكَّرُ» بِتَشْدِيدِ الذَّالِ وَالْكَافِ عَلَى مَعْنَى يَتَذَكَّرُونَ، فَأَدْغَمَ التَّاءَ فِي الذَّالِ.
وَقَرَأَ نَافِعٌ، وَعَاصِمٌ، وَابْنُ عَامِرٍ كَذَلِكَ إِلَّا قَوْلَهُ فِي مَرْيَمَ: ﴿أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ﴾.
فَإِنَّهُمْ خَفَّفُوهُ جَعَلُوهُ مِنْ ذَكَرَ يَذْكُرُ لَا مِنْ تَذَكَّرَ يَتَذَكَّرُ، وَذَكَرْتُ وَتَذَكَّرْتُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
وَقَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ «يَذَّكَّرُونَ» مُشَدَّدًا وَ«تَذَكَّرُونَ» مُخَفَّفًا فِي كُلِّ الْقُرْآنِ، أَرَادَ: تَتَذَكَّرُونَ فَحَذَفَ إِحْدَى التَّاءَيْنِ.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾.
قَرَأَ حَمْزَةُ، وَالْكِسَائِيُّ «وَإِنَّ هَذَا» بِالْكَسْرِ على الاستئناف.
وقرأ الباقون «أن هَذَا» بِالْفَتْحِ عَلَى مَعْنَى ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ، وَبِ «أَنَّ»، فَيَكُونُ عَلَى

1 / 108