من شبه النصارى، وأشباههم، وإخوانهم الذين يُشَبِّهون بها على خفافيش البصائر، ويشككون بها الناس في أمر دينهم.
وقد كان من المعلوم بالضرورة من دين الإسلام أنه لا يَعْتَرِض على ما شرعه الله ورسوله بمثل هذا السؤال إلا أشباه هؤلاء الزنادقة الضُّلاَّل، لأنه قد كان من المعلوم أن هذا مما شرعه الله ورسوله ﷺ، وكان عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا من عهد إبراهيم الخليل ﵇ إلى يومنا هذا، فلا يستريب في ذلك أحد يؤمن بالله واليوم الآخر، ولا يستشكل فيه إلا رجل مغموص بالنفاق، مشاقٌّ لله ورسوله، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء:١١٥] .
ولَمَّا تأملت جواب صاحب المنار رأيته قد أفاد وأجاد، لكنه قد تساهل في الجواب مع هؤلاء الزنادقة، لظنه أنهم يطلبون الحق ويسترشدون، وهم بخلاف ذلك، نعوذ بالله من رين الذنوب، وانتكاس القلوب.
فلأجل ذلك سألني بعض الإخوان أن أكتب في ذلك ما يبين ضلالهم، ويزيل شبهتهم، ويَدْحَضُ حجَّتَهم، لمَّا استنشق من سؤالهم وكلامهم سوءَ معتقدهم، وخبثَ مرامهم، واستسهل مع ذلك جواب صاحب المنار، لأنهم قد كانوا أهل زندقة ونفاق، وأهل بدع وشقاق.
فأجبته إلى ذلك، والله المسؤول المرجو الإجابة أن يعصمنا من الزلل، وأن يعظم لنا الإثابة، وأن يوفقنا لطريق الحقِّ والإصابة.
1 / 11
مقدمة
في ذكر نص السؤال الموجة إلى السيد محمد رشيد رضا
في الإجابة عن قول السائل: (ماالحكمة في رمي الحجارة في القليب في مزدلفة؟)
في الإجابة عن قول السائل: مالحكمة في الهرولة بين المروتين
في الجواب عن قول السائل: (ما القصد من ذبح الذبائح على كثرتها
في رد اعتراضه بقوله: ولماذا أقامو دون عرفة بناءين؟
الرد على قوله: إن كثيرا من علماء الأمة الإسلامية ــ الآن لم يحجوا
في الإجابة عن قول السائل: (وكذلك نرى أن جميع ملوك الاسلام لا يحجون)