الصفا والمروة ما فعلت هاجر أم إسماعيل ﵉ من السعي بينهما لَمّا خافت على ولدها من الضيعة، ونفد ما عندهما، قامت تطلب الغوث من الله ﷿، فلم تزل تردد في هذه البقعة المشرفة بين الصفا والمروة متذللةً خائفةً وجلة مضطرة فقيرة إلى الله ﷿ حتى كشف الله كربتها، وآنس غربتها، وفرج شدتها، وأنبع لها زمزم التي طعمها طعام طعم.
فسن رسول الله ﷺ لأمته السعي بينهما، وأمر به، وأخبر أن الله قد كتب السعي على هذه الأمة.
والساعي بينهما ينبغي أن يستحضر فقره وذله وحاجته إلى الله في هداية قلبه، وصلاح حاله، وغفران ذنبه، وأنه يلتجئ إلى الله ﷿ لتفريج ما هو به من النقائص والعيوب، وأن يهديه إلى الصراط المستقيم، وأن يثبِّته عليه إلى مماته، وأن يحوِّله من حاله إلى حال الكمال والغفران والسداد والاستقامة، كما فعل بهاجر ﵍، وهذا هو الحكمة في مشروعية السعي بين الصفا والمروة، كما نبّه عليه أهل العلم، والله أعلم.
1 / 38
مقدمة
في ذكر نص السؤال الموجة إلى السيد محمد رشيد رضا
في الإجابة عن قول السائل: (ماالحكمة في رمي الحجارة في القليب في مزدلفة؟)
في الإجابة عن قول السائل: مالحكمة في الهرولة بين المروتين
في الجواب عن قول السائل: (ما القصد من ذبح الذبائح على كثرتها
في رد اعتراضه بقوله: ولماذا أقامو دون عرفة بناءين؟
الرد على قوله: إن كثيرا من علماء الأمة الإسلامية ــ الآن لم يحجوا
في الإجابة عن قول السائل: (وكذلك نرى أن جميع ملوك الاسلام لا يحجون)