قالوا: - وهذا اختلاف وبُعْدُ، فكيف يجوز أن يُنْزِل الله تعالى حجرًا من الجنة! وهل في الجنة حجارة؟ وإن كانت الخطايا سودته فقد ينبغي أن يبيض لما أسلم ١ الناس، ويعود إلى حالته الأولى.
قال أبو محمد: ونحن نقول إنه ليس بمنكرٍ أن يخالف ابنُ الحنفية ابنَ عباس، ويخالف عليٌ عمرَ، وزيدُ بن ثابت ابنَ مسعود في التفسير وفي الأحكام.
وإنما المنكر أن يحكوا عن النبي ﷺ خبرين مختلفتين من غير تأويل.
فأما اختلافهم فيما بينهم فكثير، فمنهم من يعمل على شيء سمعه، ومنهم من يستعمل ظنه، ومنهم من يجتهد رأيه، ولذلك اختلفوا في تأويل القرآن، وفي أكثر الأحكام.
غير أن ابن عباس قال في الحجر بقولٍ سمعه، ولا يجوز غير ذلك، لأنه يستحيل أن يقول: - كان أبيضَ وهو من الجنة برأي نفسِه.
وإنما الظان ٢ ابن الحنفية لأنه رآه بمنزلة غيره من قواعد البيت، فقضى عليه بأنه أخذ من حيث أخذت ٣.
والأخبار المقَوِّية لقول ابن عباس في الحجر، وأنه من الجنة كثيرة.
١ في الأصل: "استلم" والمثبت من كتاب ابن قتيبة تأويل مختلف الحديث ص٢٨٨.
٢ في الأصل: "ظن" والمثبت من كتاب ابن قتيبة.
٣ في الأصل: "فقضى عليه بأنه من حيث أخذت" والمثبت من كتاب ابن قتيبة.
1 / 24
مقدمة
في ذكر نص السؤال الموجة إلى السيد محمد رشيد رضا
في الإجابة عن قول السائل: (ماالحكمة في رمي الحجارة في القليب في مزدلفة؟)
في الإجابة عن قول السائل: مالحكمة في الهرولة بين المروتين
في الجواب عن قول السائل: (ما القصد من ذبح الذبائح على كثرتها
في رد اعتراضه بقوله: ولماذا أقامو دون عرفة بناءين؟
الرد على قوله: إن كثيرا من علماء الأمة الإسلامية ــ الآن لم يحجوا
في الإجابة عن قول السائل: (وكذلك نرى أن جميع ملوك الاسلام لا يحجون)