والرابع: أنه ليس للإنسان إلا ما سعى من طريق العدل، فأما من طريق الفضل فجائز أن يزيده الله -عز وجل- ما شاء. قاله الحسين بن الفضل.
والخامس: أن معنى {ما سعى}: ما نوى. قاله أبو بكر الوراق.
يدل على صحة هذا القول ما روي في الحديث أن الملائكة تقف كل يوم بعد العصر بكتبها في السماء الدنيا، فينادي الملك: ((ألق تلك الصحيفة! فيقول الملك: وعزتك وجلالك! ما كتبت إلا ما عمل. فيقول الله -عز وجل-: لم يرد بها وجهي. وينادى الملك الآخر: اكتب لفلان كذا وكذا! فيقول: وعزتك! إنه لم يعمل ذلك! فيقول الله -عز وجل- إنه نواه)).
Halaman 57
بسم الله الرحمن الرحيم
فسألني عن قول الله تعالى {وأن ليس للإنسان إلا ما سعى}، ثم
اختلف العلماء بالتفسير في المراد في هذه الآية من هو؟
وللمفسرين في مدح إبراهيم -عليه السلام- بالوفاء عشرة أقوال:
وقد اختلف العلماء في هذه الآية على ثمانية أقوال:
فأما اختلاف الفقهاء وأهل العلم في هذه المسألة:
وقد احتج من خالفنا في ذلك بأشياء:
الجواب عن احتجاجهم واعتراضهم والله الموفق:
ونختم المسألة بأثر عن الإمام الشافعي -رحمه الله- في نفع