72

In the History of Pre-Islamic Literature

في تاريخ الأدب الجاهلي

Penerbit

مكتبة دار التراث

Edisi

طبعة دار التراث الأول

Genre-genre
literary history
Wilayah-wilayah
Mesir
السقيم١٠. قال النابغة:
وكلفتني ذنب امرئ وتركته ... كذي العر يكوى غيره وهو راتع
وتعليق الحلي والجلاجل على اللديغ ليشفى، ويعللون ذلك بأن اللديغ إن نام سرى السم فيه فيهلك فشغلوه بالحلي والجلاجل وأصواتها عن النوم. وقيل لبعض الأعراب: أتريدون سهره؟ فقال: إن الحلي لا تسهر، ولكنها سنة ورثناها، وإلى ذلك يشير النابغة بقوله:
فبت كأني ساورتني ضئيلة ... من الرّقش في أنيابها السم ناقع
يسهد من ليل التمام سليمُها ... لحلي النساء في يديه قعاقع
وكانوا يقولون عن اللديغ: السليم: تفاؤلًا بسلامته وشفائه. كما سموا البادية وهي المهلكة بالمفازة تفاؤلًا بالفوز والنجاة.

١٠ قيل في تعليل ذلك أنهم كانوا يكوون الصحيح لئلا يتعلق الداء به لا ليبرأ السقيم. وقال أبو عبيدة: لم يكن هذا حقيقة وإنما هو مثل يضرب لأخذ البريء وترك المذنب.

1 / 74