184

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

Editor

محمد عبد الحميد النميسي

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
الراحمين. فزادته عند رسول اللَّه ﷺ خيرا، وأمر رسول اللَّه بديته أن تخرج، فتصدق حذيفة بن اليمان بديته على المسلمين. ويقال: إن الّذي أصابه عتبة بن مسعود.
وأقبل الحباب بن المنذر بن الجموح يصيح: يا آل سلمة!، فأقبلوا إليه عنقا [(١)] واحدة: لبيك داعي اللَّه!! فيضرب يومئذ جبّار بن صخر في رأسه وما يدري، حتى أظهروا الشعار بينهم [(٢)] فجعلوا يصيحون: أمت أمت! فكف بعضهم عن بعض، وقتل مصعب بن عمير وبيده اللواء، فقتله ابن قميئة واسمه عمرو، وقيل:
عبد اللَّه.
تفرق المسلمون ثم البشرى بسلامة رسول اللَّه ﷺ
وتفرق المسلمون في كل وجه، وأصعدوا في الجبل لما نادى الشيطان: قتل محمد! فكان أول من بشرهم برسول اللَّه ﷺ سالما كعب بن مالك، فجعل يصيح ورسول اللَّه ﷺ يشير إليه بإصبعه على فيه: أن اسكت. ودعا بلأمة كعب- وكانت صفراء أو بعضها- فلبسها ونزع لأمته فلبسها كعب. وقاتل كعب حتى جرح سبعة عشر جرحا لشدة قتاله. وصار أبو سفيان بن حرب يقول:
يا معشر قريش أيكم قتل محمدا؟ فقال ابن قميئة: أنا قتلته! قال: نسوّرك [(٣)] كما تفعل الأعاجم بأبطالها [(٤)] . وجعل يطوف بأبي عامر الفاسق في المعرك، هل يرى محمدا؟ وتصفح القتلى فقال: ما نرى مصرع محمد، كذب ابن قميئة. ولقي خالد ابن الوليد فقال: هل تبين عندك قتل محمد؟ قال: رأيته قبل في نفر من أصحابه مصعدين في الجبل. قال [أبو سفيان] [(٥)] هذا حق، كذب ابن قميئة، زعم أنه قتله.

[(١)] العنق: الجماعة من الناس، يقال جاء الناس عنقا عنقا. (المعجم الوسيط) ج ٢ ص ٦٣٢.
[(٢)] في (خ) «منهم»، والتصويب من (الواقدي) ج ١ ص ٢٣٤.
[(٣)] نسوّرك: نلبسك السّوار (المعجم الوسيط) ج ١ ص ٤٦٢.
[(٤)] في (خ) «ببطلانها» . والتصويب من (المغازي) ج ١ ص ٢٣٦.
[(٥)] زيادة للإيضاح.

1 / 146