٣ - الثالث: أن يقع في الإسناد والمتن معًا
مثاله: ما رواه الْحَاكِم في "مَعْرِفَة علوم الْحَدِيْث" (١) من طريق المنذر بن عَبْد الله الحزامي، عن عَبْد العزيز بن أبي سلمة الماجشون (٢)، عن عَبْد الله بن دينار، عن ابن عمر، أن رَسُوْل الله ﷺ كَانَ إذا افتتح الصلاة قَالَ: «سبحانك اللهم تبارك اسمك وتعالى جدك ...».
فهذا الْحَدِيْث مقلوب سندًا ومتنًا، أما سندًا فإن عَبْدالعزيز بن أبي سلمة يرويه عن عَبْد الله بن الفضل (٣)، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع (٤)، عن علي بن أبي طالب.
وأما القلب في الْمَتْن فإن لفظ حَدِيْث عَبْد العزيز: أن النَّبِيّ ﷺ كَانَ إذا استفتح الصلاة يكبر ثُمَّ يقول: «وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين ...».
هكذا رَوَاهُ حجين (٥)، وأبو غسان مالك (٦) بن إِسْمَاعِيْل (٧) عن عَبْد العزيز بن أَبِي سلمة.
ورواه أَيْضًا:
(١) الصفحة: ١١٨.
(٢) هُوَ عَبْد العزيز بن عَبْد الله بن أبي سلمة الماجشون المدني، نَزيل بغداد، مولى آل الهدير: ثقة فقيه مصنف، توفي سنة (١٦٤ هـ).
طبقات ابن سعد ٧/ ٣٢٣، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٣٠٩، والتقريب (٤١٠٤).
(٣) هُوَ عَبْد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة الهاشمي، المدني: ثقة.
تهذيب الكمال ٤/ ٢٤٠ (٣٤٧٠)، والكاشف ١/ ٥٨٥ (٢٩١٠)، والتقريب (٣٥٣٣).
(٤) هُوَ عبيد الله بن أبي رافع المدني، مولى رَسُوْل الله ﷺ،كَانَ كاتب عَلِيّ ﵁: ثقة.
التاريخ الكبير ٥/ ٣٨١، وتهذيب الكمال ٥/ ٣٣ - ٣٤ (٤٢٢١)، والتقريب (٤٢٨٨).
(٥) حجين - بالتصغير - بن المثنى اليمامي، أبو عمر، سكن بغداد، وولي قضاء خراسان: ثقة، توفي سنة (٢٠٥ هـ)، وَقِيْلَ: بعدها.
تهذيب الكمال ٢/ ٧١ (١١٢٥)، والكاشف ١/ ٣١٥ (٩٥٥)، والتقريب (١١٤٩).
وحديثه عِنْدَ أحمد ١/ ١١٣.
(٦) هُوَ مالك بن إسماعيل النهدي، أَبُو غسان الكوفي، سبط حماد بن أبي سليمان؛ ثقة متقن صَحِيْح الكِتَاب، عابد، توفي سنة (٢١٧ هـ)، وَقِيْلَ: (٢١٩ هـ).
التاريخ الكبير ٧/ ٣١٥، والثقات ٩/ ١٦٤، والتقريب (٦٣٢٤).
(٧) عِنْدَ الْحَاكِم في مَعْرِفَة علوم الْحَدِيْث: ١١٨.